تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
شرح
واستقرب الشهيد في « قواعده ( 1 ) » جواز قطعه وعدم احتسابه واجباً إلاّ بعد إكماله لجواز تركه ابتداءً فيستصحب ولأصالة البراءة من وجوب الإكمال . ثمّ قال : لا يرد أنّ القطع يفضي إلى زيادة ما ليس بصحيح في الصلاة على تقدير وروده * على ما ليس بذكر ولا في معناه لوقوع الإذن فيه شرعاً ، والخروج عن وضع الذكر طار بعد القطع فلا يقدح فيه بوجه ، انتهى وهو قويّ . التنبيه الثاني : ما ذكر من الكلام في المقام جار بالنسبة إلى القدر الزائد على المسمّى في مسح الرأس وتسبيح الركوع والسجود ولكنّ الشهيد في « الذكرى ( 2 ) » اختار في المسح الزائد على المسمّى الاستحباب التفاتاً إلى جواز تركه ، وتعجّب منه بعض المتأخّرين ( 3 ) لأنّه اختار هنا وجوب الزائد . وقال في « الروض ( 4 ) » : استقرب شيخنا في الذكرى استحباب الزائد عن أقلّ الواجب محتجّاً بجواز تركه ، قال : هذا إذا أوقعه دفعةً ولو أوقعه تدريجاً فالزائد مستحبّ قطعاً . وهذا التفصيل حسن لأنّه مع التدريج يتأدّى الوجوب بمسح جزء فيحتاج إيجاب الثاني إلى دليل بخلاف ما إذا مسحه دفعة ، إذ لم يتحقّق فعل الواجب إلاّ بالجميع ، انتهى .
هامش
* - أي ورود القطع .
( 1 ) لم نعثر عليه في القواعد للشهيد الأوّل حسب ما تفحَّصنا فيه ، ويحتمل أن يكون المراد هو الشهيد الثاني في تمهيد القواعد ، فإنّ عبارته هنا قريب إلى ما حكاه في الشرح ، راجع تمهيد القواعد : قاعدة 12 ص 62 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : في مسح الرأس ج 2 ص 142 . ( 3 ) لم نجد هذا البعض في كتب القوم حسب ما تصفّحناها إلاّ ما حكاه في الحدائق من قوله : ونقل بعض مشايخنا المحقّقين المتأخّرين عن الشهيد في الذكرى أنّه اختار هنا وجوب الزائد مع أنّه اختار في المسح الزائد على المسمّى الاستحباب ، التفاتاً إلى جواز تركه ، قال : وهو عجيب ، انتهى . ولعلّ الشارح حكاه عن هذا الكتاب ، فإنّه ( رحمه الله ) يحكي ما يحكي عن هذا الكتاب كثيراً ، فراجع الحدائق : ج 8 ص 434 . ( 4 ) روض الجنان : في الوضوء ص 34 س 19 وما بعده .
مفتاح الكرامة — صفحة 170 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي