شرح
قلت : خبر ابن أبي الضحّاك رواه في « البحار ( 1 ) » بدون تكبير ، ثم قال : بيان : في
بعض النسخ زيد في آخرها « والله أكبر » والموجود في النسخ القديمة الصحيحة
كما نقلنا بدون التكبير والظاهر أنّ الزيادة من النسّاخ تبعاً للمشهور ، انتهى . وقال
فيه أيضاً : إنّ خبر السرائر الذي استدلّ به أيضاً على هذا القول رواه ابن إدريس
في موضعين أحدهما في باب كيفية الصلاة وزاد فيه « والله أكبر » وثانيهما في آخر
الكتاب فيما استطرفه من كتاب حريز ولم يذكر فيه التكبير . قال : والنسخ المتعدّدة
التي رأيناها متفقة على إسقاط التكبير . ويحتمل أن يكون زرارة رواه على
الوجهين ورواهما حريز في كتابه وهو بعيد ، والظاهر زيادة التكبير من قلمه أو من
النسّاخ ، لأنّ سائر المحدّثين رووا هذه الرواية بدون تكبير . وزاد في « الفقيه » بعد
التسبيح : تكملة تسع تسبيحات . ويؤيّده أنه نسب في « المعتبر والتذكرة » القول
بتسع تسبيحات إلى حريز وذكرا هذه الرواية ( 2 ) ، انتهى .
قلت : نظرت ذلك في نسختين من « السرائر » إحداهما صحيحة عتيقة من خطّ
علي بن محمد بن الفضل الآبي في سنة سبع وستين وستمائة ترك التكبير في
الموضعين ، وفي نسخة اُخرى كثيرة الغلط ذكره في الموضعين . وفي « الذكرى ( 3 ) »
قال ابن أبي عقيل : تقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر سبعاً
أو خمساً وأدناه ثلاث قال : ولا بأس باتباع هذا الشيخ العظيم الشأن في استحباب
ذكر الله تعالى . وفي « الفقيه ( 4 ) » اختيار التسع كما نقل ذلك عن رسالة أبيه ( 5 )
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : باب التسبيح والقراءة في الأخيرتين ج 85 ص 88 .
( 2 ) بحار الأنوار : باب التسبيح والقراءة في الأخيرتين ج 85 و 87 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في القراءة ج 3 ص 319 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : باب صلاة الجماعة ح 1159 ج 1 ص 392 .
( 5 ) المحكيُّ عن الرسالة في المقنع حسب اختلاف النسخ مختلف ، ففي نسخة : تقول سبحان
الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله ثلاثاً ، وفي نسخة اُخرى أضاف إليه : والله أكبر ، فعليه تكون
الأذكار اثنتا عشرة ذكراً بخلاف الأُولى فإنّها تكون تسعةً ، فيوافق ما حكي عنه في الشرح ،
راجع المقنعة : ص 113 .