ونسياناً يستأنف القراءة .
شرح
« مجمع البرهان ( 1 ) » ما حاصله : أنّ هذا لا يستلزم البطلان ، لإمكان تداركه ما لم
يركع فيقرأ تلك السورة أو سورة اُخرى بعد الحمد فلا يكون خالف التوقيف . نعم
مع اعتقاده الترتيب على الوجه الذي أتى به يكون مشرّعاً فتبطل صلاته مع تعمّده
للنهي ، لكنّه متى تدارك ذلك قبل الركوع كما ذكرنا فقد حصل الامتثال بالترتيب ،
والنهي إنّما توجّه إلى أمر خارج عن الصلاة وهو القصد المذكور ، انتهى حاصل
كلامه فليتأمّل فيه .
وعن بعض الأصحاب ( 2 ) التفصيل بين ما إذا كان عازماً على إعادتها فتصحّ
الصلاة أولا فتبطل ، فقد تكثّرت الأقوال في المسألة . وفي « الذكرى ( 3 ) » لو لم توجب
السورة لم يضرّ التقديم على الأقرب لأنّه أتى بالواجب وما سبق قرآن لا يبطل
الصلاة . نعم لا يحصل له ثواب قراءة السورة بعد الحمد ولا يكون مؤدّياً للمستحبّ .
وردّه في « كشف اللثام ( 4 ) » بأنه إن نوى بها الجزء المستحبّ بطلت الصلاة .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ونسياناً يستأنف القراءة ) كما في
« المنتهى ( 5 ) والتذكرة ( 6 ) والتحرير ( 7 ) ونهاية الإحكام ( 8 ) والألفية ( 9 ) » وظاهرها أنّه
يستأنف القراءة من أوّلها ، كما نسب ذلك في « المسالك ( 10 ) » إلى جماعة . وفي
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في وجوب القراءة ج 2 ص 220 .
( 2 ) نقل ذلك البحراني في الحدائق الناضرة : في القراءة ج 8 ص 125 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في القراءة ج 3 ص 310 .
( 4 ) كشف اللثام : في القراءة ج 4 ص 27 .
( 5 ) منتهى المطلب : في القراءة ج 1 ص 272 السطر الأخير .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في القراءة ج 3 ص 142 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في القراءة ج 1 ص 38 س 10 .
( 8 ) نهاية الإحكام : في القراءة ج 1 ص 463 .
( 9 ) الألفية : في المقارنات المقارنة الثالثة ص 57 .
( 10 ) مسالك الأفهام : في القراءة ج 1 ص 205 .