تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
للقادر على فهم ما به يتحقّق القصد إلى الأجزاء . وفي « كشف اللثام ( 1 ) » ما في كتب الشهيد من عقد القلب بالمعنى مسامحة يراد به العقد بالألفاظ ، على أنّه إنّما ذكر معنى القراءة وقد يقال معناها الألفاظ ، وإن أراد معانيها فقد يكون اعتبارها لأنّها لا تنفكّ عن ذهن من يعقد قلبه بالألفاظ إذا عرف معانيها ، أو لأنّ الأصل هو المعنى وإنّما سقط اعتباره عن الناطق بلفظه رخصة ، فإذا سقط اللفظ وجب العقد بالمعنى ، انتهى . وليعلم أنّ المراد بالأخرس الذي يعقد القلب على الألفاظ هو الذي يعرف القرآن أو الذكر أو يسمع إذا أسمع أو يعرف معاني أشكال الحروف إذا نظر إليها . وأمّا الأخرس الذي لا يعرف ولا يسمع فلا يمكنه عقد القلب على الألفاظ . نعم إن كان يعرف أنّ في الوجود ألفاظاً وأنّ المصلّي يأتي بألفاظ أو قرآن أمكنه العقد بما يلفظه أو يقرأه المصلّي جملةً ، كما أشار إلى ذلك كلّه في « كشف اللثام ( 2 ) » قال : وهل يجب على هذا تحريك اللسان ؟ الوجه العدم للأصل وما أسنده الحميري عن عليّ ابن جعفر « أنّه سأل أخاه ( عليه السلام ) عن الرجل يقرأ في صلاته هل يجزيه أن لا يحرّك لسانه وأن يتوهّم توهّماً ؟ قال : لا بأس » ولهذا اكتفى في التذكرة ونهاية الإحكام لجاهل القرآن إذا ضاق الوقت أو فقد المرشد ، بالقيام قدر الفاتحة . وظاهر « الذكرى » وجوب تحريك اللسان ووجوب التحريك بالحروف إذا أمكن ، فإذا لم يمكن الحروف لم يسقط التحريك . والجواب أنّ الواجب إنّما هو التلفّظ بالحروف والتحريك تابع له في الوجوب لمّا لم يمكن التلفّظ بها بدونه ، لا يقال فلا يجب على الّذي يعرف أو يسمع أيضاً إذ لا حرف إذ لا صوت ، لأنّ القراءة كحديث النفس بتحريك اللسان في اللهوات من غير صوت ممّا اعتبرها الشارع وفيمن يصلّي خلف إمام يتّقيه ولا يأتمّ به ، ويدفع عموم الخبر أنّه لا قراءة لهذا الأخرس . نعم إن كان أبكم أصمّ خلقة لا يعرف أنّ في الوجود لفظاً أو صوتاً اتجه
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في القراءة ج 4 ص 25 . ( 2 ) كشف اللثام : في القراءة ج 4 ص 26 .