شرح
أنّ التحريك بالقراءة يلزمه عقد القلب كما يأتي بيانه .
وفي « النهاية ( 1 ) » قراءة الأخرس وشهادته الشهادتين إيماء بيده مع الاعتقاد
بالقلب . ولعلّه أراد بالاعتقاد تحريك اللسان معه تنزيلا له لمكان عدم الصوت
منزلة الاعتقاد .
وفي « الدروس ( 2 ) والبيان ( 3 ) والذكرى ( 4 ) » يعقد قلبه بمعناها . ثمّ قال في الأخير :
ولو تعذّر إفهامه جميع معانيها أفهم البعض وحرّك لسانه به . وأمر بتحريك اللسان
بقدر الباقي وإن لم يفهم معناه مفصّلا ، وهذه لم أر فيها نصّاً ، انتهى . وهذا صريح في
أنّ المراد بعقد القلب بمعناها تصوّرها بقلبه . وردّوه بأنّه لا دليل على وجوب ذلك
على الأخرس وغيره ، ولو وجب لعمّت البلوى أكثر الخلق .
وفي « جامع المقاصد ( 5 ) وفوائد الشرائع ( 6 ) والميسية والروض ( 7 ) والمسالك ( 8 )
والمدارك ( 9 ) » أنّ معنى عقد القلب بمعناها أن يقصد بحركة اللسان إلى كونها حركة
للقراءة ، إذ الحركة صالحة للقراءة وغيرها ، فلا تتخصّص إلاّ بالنيّة ، وإلى ذلك أُشير
في « المعتبر ( 10 ) والمنتهى ( 11 ) » . وفي « المسالك ( 12 ) » وغيرها ( 13 ) على ذلك تنزّل
عبارة الشهيد . وفي « الروض ( 14 ) » يحتمل أن يريد الشهيد ما يحصل به التمييز بين
ألفاظ الفاتحة ليتحقّق القصد إلى أجزائها جزءً جزءً ولا يكفي قصد مطلق القراءة
هامش
( 1 ) النهاية : في القراءة ص 75 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في القراءة ج 1 ص 173 .
( 3 ) البيان : في القراءة ص 83 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : في القراءة ج 3 ص 313 .
( 5 ) جامع المقاصد : في القراءة ج 2 ص 254 .
( 6 ) فوائد الشرائع : في القراءة ص 39 س 19 - 20 ، ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 7 ) روض الجنان : في القراءة ص 263 س 17 وس 21 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في القراءة ج 1 ص 205 .
( 9 ) مدارك الأحكام : في القراءة ج 3 ص 343 .
( 10 ) المعتبر : في القراءة ج 2 ص 171 .
( 11 ) منتهى المطلب : في القراءة ج 1 ص 274 س 35 .
( 12 ) مسالك الأفهام : في القراءة ج 1 ص 205 .
( 13 ) كشف اللثام : في القراءة ج 4 ص 25 ، وصاحب ذخيرة المعاد : في القراءة ص 273 س 11 .
( 14 ) روض الجنان : في القراءة ص 263 س 17 وس 21 .