شرح
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) وجميع الصحابة على ذلك ، فلو كان مسنوناً لأخلّوا به
في بعض الأحيان ، انتهى .
قلت : ولم أجد أحداً من قدماء علمائنا ومتأخّريهم خالف في وجوب الجهر
والإخفات فيما ذكر سوى ما نقل عن الكاتب ( 1 ) ، وخلافه لا يعبأ به ، لشذوذه
ومعرفة اسمه ونسبه عند من يشترط ذلك وموافقته للعامّة في كثير من المسائل
الّتي خالفوا فيها الأصحاب كنقض الوضوء بالأشياء التي قال بها العامّة وخالفهم
فيها علماؤنا أجمع .
وأمّا السيّد ( 2 ) فإنّه وإن نسب إليه الخلاف في « المصباح » جماعة من الأصحاب
لكن المنقول من عبارته قد يقال إنّه ليس نصّاً في ذلك ، قال : إنّه من وكيد السنن
حتى روي : « إنّ من تركه عامداً أعاد ( 3 ) » وغير ظاهر أنّ مراده من السنّة هو المعنى
المصطلح عليه ، ولا يبعد أن يكون مراده الطريقة الشرعية المقرّرة ، كما لا يخفى
على من مارس عباراته ، ويشير إلى ذلك قوله : حتى روي . . . إلى آخره . فإن قلت :
هذا يؤيّد الاستحباب ، قلت : كثيراً ما يقولون بالوجوب أو الحرمة ويحكمون مع
ذلك بصحّة الصلاة كما سمعت في حرمة القران ووجوب السورة .
وفي « مجمع البرهان ( 4 ) » لولا خوف الإجماع لكان القول بالاستحباب أولى .
وفي « المدارك ( 5 ) » لعلّه أولى . وإلى ذلك مال المولى الخراساني ( 6 ) . وفي « البحار ( 7 ) »
لا يخلو عن قوّة . وفي « المنتقى ( 8 ) » جعل ذلك احتمالا .
هامش
( 1 ) نقله عنهما المحقّق في المعتبر : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 176 ، والشهيد الأوّل
في ذكرى الشيعة : ج 3 ص 320 .
( 2 ) نقله عنهما المحقّق في المعتبر : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 176 ، والشهيد الأوّل
في ذكرى الشيعة : ج 3 ص 320 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ج 4 ص 766 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 226 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في القراءة ج 3 ص 358 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : في القراءة ص 274 س 37 .
( 7 ) بحار الأنوار : في الجهر والإخفات ج 85 ص 71 .
( 8 ) منتقى الجمان : في القراءة ج 2 ص 13 .