تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة ( عليهم السلام ) وجميع الصحابة على ذلك ، فلو كان مسنوناً لأخلّوا به في بعض الأحيان ، انتهى . قلت : ولم أجد أحداً من قدماء علمائنا ومتأخّريهم خالف في وجوب الجهر والإخفات فيما ذكر سوى ما نقل عن الكاتب ( 1 ) ، وخلافه لا يعبأ به ، لشذوذه ومعرفة اسمه ونسبه عند من يشترط ذلك وموافقته للعامّة في كثير من المسائل الّتي خالفوا فيها الأصحاب كنقض الوضوء بالأشياء التي قال بها العامّة وخالفهم فيها علماؤنا أجمع . وأمّا السيّد ( 2 ) فإنّه وإن نسب إليه الخلاف في « المصباح » جماعة من الأصحاب لكن المنقول من عبارته قد يقال إنّه ليس نصّاً في ذلك ، قال : إنّه من وكيد السنن حتى روي : « إنّ من تركه عامداً أعاد ( 3 ) » وغير ظاهر أنّ مراده من السنّة هو المعنى المصطلح عليه ، ولا يبعد أن يكون مراده الطريقة الشرعية المقرّرة ، كما لا يخفى على من مارس عباراته ، ويشير إلى ذلك قوله : حتى روي . . . إلى آخره . فإن قلت : هذا يؤيّد الاستحباب ، قلت : كثيراً ما يقولون بالوجوب أو الحرمة ويحكمون مع ذلك بصحّة الصلاة كما سمعت في حرمة القران ووجوب السورة . وفي « مجمع البرهان ( 4 ) » لولا خوف الإجماع لكان القول بالاستحباب أولى . وفي « المدارك ( 5 ) » لعلّه أولى . وإلى ذلك مال المولى الخراساني ( 6 ) . وفي « البحار ( 7 ) » لا يخلو عن قوّة . وفي « المنتقى ( 8 ) » جعل ذلك احتمالا .
هامش
( 1 ) نقله عنهما المحقّق في المعتبر : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 176 ، والشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : ج 3 ص 320 . ( 2 ) نقله عنهما المحقّق في المعتبر : كتاب الصلاة في القراءة ج 2 ص 176 ، والشهيد الأوّل في ذكرى الشيعة : ج 3 ص 320 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ج 4 ص 766 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في القراءة ج 2 ص 226 . ( 5 ) مدارك الأحكام : في القراءة ج 3 ص 358 . ( 6 ) ذخيرة المعاد : في القراءة ص 274 س 37 . ( 7 ) بحار الأنوار : في الجهر والإخفات ج 85 ص 71 . ( 8 ) منتقى الجمان : في القراءة ج 2 ص 13 .
مفتاح الكرامة — صفحة 108 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي