تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
الثالث : لا يجب في النيّة التعرّض للاستقبال ولا عدد الركعات ولا التمام والقصر وإن تخيّر .
شرح
[ في عدم وجوب التعرّض للاستقبال والركعات والتمام والقصر ] قوله قدّس الله تعالى روحه : ( لا يجب في النيّة التعرّض للاستقبال ولا عدد الركعات ) كما قطع بذلك كلّ من تعرّض لهما ، قالوا : كما لا يجب التعرّض لباقي الشروط ككونه على الطهر ونحوه ، وخالف بعض الشافعية ( 1 ) في الأوّل . وفي « التذكرة ( 2 ) » فإن تعرّض للعدد فذكره على وجهه لم يضرّ ، ولو أخطأ بأن نوى الظهر ثلاثاً لم تصحّ صلاته . وفي « جامع المقاصد ( 3 ) » البطلان قويّ ، لأنّه مع زيادة المنوي غير صحيح ومع النقيصة تبقى بعض الصلاة بغير نيّة . قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولا التمام والقصر وإن تخيّر ) تقدّم نقل الأقوال والإجماعات في المسألتين . حجّة القائلين بعدم التعيين عند التخيير عدم تعيّن أحدهما لو نواه . قالوا : فإن قلت : لا بدّ في النيّة من تعيين أحدهما ولا يتحقّق إلاّ بنيّة أحدهما ، إذ صرف النيّة إلى واحد دون الآخر ترجيح بلا مرجّح . وأجابوا بأنّه يكفي التعيين الإجمالي وهو حاصل ، إذ الواجب حينئذ هو الكلّي المتقوّم بكلّ واحد منهما فيكفي قصده من حيث هو كذلك . واحتجّ القائلون بتحتّم التعيين باختلافهما في الأحكام ، فإنّ الشكّ في المقصورة مبطل مطلقاً بخلاف الأُخرى ، فلا بدّ من مائز ليترتّب على كلّ واحد حكمه ، وليس إلاّ النيّة . ولا يستقيم أن يقال ترتّب حكم الشكّ عليه يتوقّف على التعيين الواقع ،
هامش
( 1 ) المجموع : ج 3 ص 280 . ( 2 ) تذكرة الفقهاء : في النيّة ج 3 ص 104 . ( 3 ) جامع المقاصد : في النيّة ج 2 ص 231 .
مفتاح الكرامة — صفحة 659 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي