الخامس : لو عزبت النيّة في الأثناء صحّت صلاته .
شرح
ويفهم من قوله « مع خروج الوقت » أنّه مع ظهور الخلاف في الوقت تجب
الإعادة كما في « التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) والمنتهى ( 3 ) ونهاية الإحكام ( 4 ) والإيضاح ( 5 )
وجامع المقاصد ( 6 ) » لأنّ الوقت سبب وجوب الصلاة ولم يعلم براءة ذمّته منها بما
فعله ، لأنّه على غير وجهه . قال في « كشف اللثام ( 7 ) » : وفيه أنّه إن كان على غير
وجهه وجب القضاء أيضاً وإلاّ لم تجب الإعادة في الوقت ، وقال : إنّ الوجه
الصحّة ، لأنّه نوى فرض الوقت ، لكنّه زعم خروجه وهو لا يؤثّر .
واحتمل في « الإيضاح ( 8 ) » الصحّة إن خرج الوقت في أثناء الصلاة بناءً على
أحد الأقوال في الصلاة الّتي بعضها في الوقت دون البعض . وفي « جامع
المقاصد ( 9 ) » هذا الاحتمال ضعيف جدّاً مضمحلّ ، لأنّ القياس باطل خصوصاً مع
الفارق ، فإنّ الأداء يكفي فيه إدراك شئ من الوقت ولا يكفي في القضاء خروج
شئ منها عن الوقت ، انتهى فتأمّل .
هذا ، ويكفي في بقاء الوقت الموجب للإعادة مقدار ركعة ، إذ بإدراكها تكون
الصلاة أداء كما سبق .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( لو عزبت النيّة في الأثناء صحّت
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في النيّة ج 3 ص 110 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في النيّة ج 1 ص 37 س 13 .
( 3 ) منتهى المطلب : في النيّة ج 1 ص 266 س 35 .
( 4 ) نهاية الإحكام : في النيّة ج 1 ص 451 .
( 5 ) إيضاح الفوائد : في النيّة ج 1 ص 107 .
( 6 ) جامع المقاصد : في النيّة ج 2 ص 232 .
( 7 ) كشف اللثام : في النيّة ج 3 ص 415 - 416 .
( 8 ) إيضاح الفوائد : في النيّة ج 1 ص 107 .
( 9 ) جامع المقاصد : في النيّة ج 2 ص 233 .