الرابع : المحبوس إذا نوى - مع غلبة الظنّ ببقاء الوقت - الأداء
فبان الخروج أجزأ ، ولو بان عدم الدخول أعاد ،
شرح
لأنّ أثر السبب التامّ لا يجوز تخلّفه . قالوا : فإن قيل يكون كاشفاً فلا تخلّف ،
قلنا بل مؤثّراً ، لأنّ تعيين العدد إنّما يؤثّر فيه النيّة اللاحقة على ذلك التقدير .[ لو تبيّن خلاف ما نواه المجوس ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( المحبوس إذا نوى - مع غلبة الظنّ
ببقاء الوقت - الأداء فبان الخروج أجزأ ) كما في « التذكرة ( 1 ) ونهاية
الإحكام ( 2 ) والبيان ( 3 ) والدروس ( 4 ) » ذكر ذلك في الأخير في أحكام الأوقات . قال في
« النهاية ( 5 ) » لأنّه بنى على الأصل . وقيل في غيرها : لأنّه مكلّف بظنّه وقد وافق
الواقع ونيّة الأداء شرط مع العلم لا مع عدمه ، والإتيان بالمأمور به يقتضي
الإجزاء ، والإعادة إنّما تكون بأمر جديد ( 6 ) ولأنّ المقصود إنّما هو تعيين الفرض
بأنّها فرض اليوم الفلاني لتتميّز عن غيرها وقد حصل ، كما إذا نوى فرض ( ظهر -
خ ل ) اليوم ظانّاً أنّه يوم الجمعة ولم يكنه . وذهب المصنّف في « المنتهى ( 7 )
والتحرير ( 8 ) » إلى وجوب الإعادة .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو بان عدم الدخول أعاد ) كما في
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في النيّة ج 3 ص 110 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في النيّة ج 1 ص 451 .
( 3 ) البيان : في النيّة ص 79 .
( 4 ) الدروس الشرعية : في الوقت ج 1 ص 143 .
( 5 ) نهاية الإحكام : في النيّة ج 1 ص 451 .
( 6 ) جامع المقاصد : في النيّة ج 2 ص 232 .
( 7 ) منتهى المطلب : في النيّة ج 1 ص 266 س 34 .
( 8 ) تحرير الأحكام : في النيّة ج 1 ص 37 س 12 .