شرح
من الإمامية . ثمّ قال : والتحقيق أنّ هذه المسألة راجعة إلى أنّ الباقي هل يحتاج
إلى المؤثّر أم لا ؟ فإن قلنا يحتاج بطل مع الكثرة لأنّه فعل فعلا كثيرا ، وإن قلنا
الباقي مستغن عن المؤثّر والمؤثّر لم يفعل شيئاً فلا يبطل ، والأقوى عندي البطلان ،
انتهى ( 1 ) .
وفي « جامع المقاصد ( 2 ) » انّ الذي يختلج في خاطري أنّ المرجع في أمثال
هذه المعاني إلى العرف العامّ . وأهل العرف يطلقون الكثرة على من بالغ في تطويل
الطمأنينة ، فتعيّن القول بالبطلان عند بلوغ هذا الحدّ ، انتهى .
وفي « كشف اللثام ( 3 ) » بعد أن قال إنّ زيادة الطمأنينة مع الكثرة كزيادتها
في كلّ قيام وقعود وركوع وسجود قال : هذا مبنيّ على أمرين : أحدهما بطلان
الصلاة بالفعل الكثير الخارج عن الصلاة المتفرّق ، والثاني أنّ الاستمرار على
هيئة فعل ، لافتقار البقاء إلى المؤثّر كالحدوث ، واحتمال الصحّة على هذا مبنيّ
على أحد أمرين : إمّا لأنّه لا يعدّ الاستمرار فعلا * عرفاً ، أو لعدم افتقار البقاء
إلى مؤثّر وإمّا لأنّ الكثير المتفرّق لا يبطل . ويجوز أن يريد بالكثرة الطول
المفضي إلى الخروج عن حدّ المصلّي ويكون المراد أنّ الوجه عدم البطلان
إلاّ مع الكثرة . ويحتمل البطلان مطلقاً ، لكونه نوى الخروج بذلك ، وضعفه ظاهر
كما عرفت .
هامش
* - مفعول يعدّ ( بخطه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) إيضاح الفوائد : في النيّة ج 1 ص 105 .
( 2 ) جامع المقاصد : في النيّة ج 2 ص 228 .
( 3 ) كشف اللثام : في النيّة ج 3 ص 410 .