وتبطل لو نوى الرياء أو ببعضها ،
شرح
قال : وأفتى المصنّف في المختلف بعدم البطلان محتجّاً بأنّ المنافي للصلاة هو فعل
المنافي لا العزم عليه ، مع أنّه أفتى بالبطلان فيما إذا نوى الخروج منها . والفرق بين
المسألتين غير ظاهر ، لأنّ الخروج من الصلاة هو المنافي ونيّته كنيّة غيره من
المنافيات . ثمّ قال : فإن قلت : المنافي سبب في الخروج من الصلاة لا عينه
فافترقا . قلت : هذا الفرق غير مؤثّر ، فإنّ البطلان منوط بوجود المنافي وعدم بقاء
الصلاة مع واحد منهما قدر مشترك بينهما ، فإن كانت نيّة أحدهما منافية فنيّة الآخر
كذلك ( 1 ) . ومثله قال في « الروض ( 2 ) » .
وقال في « الإيضاح ( 3 ) » : منشأ الإشكال إنّ إرادتي الضدّين هل تتضادّان أم لا ؟
فإن قلنا بتضادّهما هل تضادّهما ذاتي أو للصارف ؟ فإن قلنا بعدم تنافيهما أو قلنا
به للصارف لم تبطل الصلاة .[ فيما لو نوى الرياء في الصلاة ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وتبطل لو نوى الرياء أو ببعضها )
كما قطع به المتأخّرون لكنّهم أطلقوا . وفي « نهاية الإحكام ( 4 ) » تبطل ، سواء كان ذلك
البعض فعلا واجباً أو ذكراً مندوباً أو فعلا مندوباً بشرط الكثرة . وفي « التذكرة ( 5 )
والذكرى ( 6 ) » تبطل مع الرياء ببعضها ولو كان البعض ذكراً مندوباً .
وفي « البيان ( 7 ) » لو نوى بالندب الرياء فالإبطال قويّ مع كونه كلاماً أو فعلا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في النيّة ج 2 ص 225 - 226 .
( 2 ) روض الجنان : في النيّة ص 257 - 258 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في النيّة ج 1 ص 103
( 4 ) نهاية الإحكام : في النيّة ج 1 ص 450 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في النيّة ج 3 ص 110 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في النيّة ج 3 ص 251 .
( 7 ) البيان : في النيّة ص 79 .