تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
وتبطل لو نوى الرياء أو ببعضها ،
شرح
قال : وأفتى المصنّف في المختلف بعدم البطلان محتجّاً بأنّ المنافي للصلاة هو فعل المنافي لا العزم عليه ، مع أنّه أفتى بالبطلان فيما إذا نوى الخروج منها . والفرق بين المسألتين غير ظاهر ، لأنّ الخروج من الصلاة هو المنافي ونيّته كنيّة غيره من المنافيات . ثمّ قال : فإن قلت : المنافي سبب في الخروج من الصلاة لا عينه فافترقا . قلت : هذا الفرق غير مؤثّر ، فإنّ البطلان منوط بوجود المنافي وعدم بقاء الصلاة مع واحد منهما قدر مشترك بينهما ، فإن كانت نيّة أحدهما منافية فنيّة الآخر كذلك ( 1 ) . ومثله قال في « الروض ( 2 ) » . وقال في « الإيضاح ( 3 ) » : منشأ الإشكال إنّ إرادتي الضدّين هل تتضادّان أم لا ؟ فإن قلنا بتضادّهما هل تضادّهما ذاتي أو للصارف ؟ فإن قلنا بعدم تنافيهما أو قلنا به للصارف لم تبطل الصلاة .[ فيما لو نوى الرياء في الصلاة ] قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وتبطل لو نوى الرياء أو ببعضها ) كما قطع به المتأخّرون لكنّهم أطلقوا . وفي « نهاية الإحكام ( 4 ) » تبطل ، سواء كان ذلك البعض فعلا واجباً أو ذكراً مندوباً أو فعلا مندوباً بشرط الكثرة . وفي « التذكرة ( 5 ) والذكرى ( 6 ) » تبطل مع الرياء ببعضها ولو كان البعض ذكراً مندوباً . وفي « البيان ( 7 ) » لو نوى بالندب الرياء فالإبطال قويّ مع كونه كلاماً أو فعلا
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في النيّة ج 2 ص 225 - 226 . ( 2 ) روض الجنان : في النيّة ص 257 - 258 . ( 3 ) إيضاح الفوائد : في النيّة ج 1 ص 103 ( 4 ) نهاية الإحكام : في النيّة ج 1 ص 450 . ( 5 ) تذكرة الفقهاء : في النيّة ج 3 ص 110 . ( 6 ) ذكرى الشيعة : في النيّة ج 3 ص 251 . ( 7 ) البيان : في النيّة ص 79 .