ولو نوى أن يفعل المنافي لم تبطل إلاّ معه على إشكال .
شرح
مصرّ عليه خرج قطعاً ، وإن دخل وهو ذاهل فالأقرب البطلان أيضاً وإن لم نقل به
عند التعليق ، لأنّ التعليق المذكور مع وقوع المعلّق عليه ينقض استدامة حكم النيّة ،
ويحتمل الصحّة احتمالا واضحاً ، لكون الذهول كرفض القصد ، انتهى .
وفي « التذكرة ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 ) » فإن دخل فوجهان البطلان وعدمه .
وفي « الإيضاح ( 3 ) » قال والدي في مباحثه : يمكن أن يقال بوجود الصفة يعلم
أنّ التعليق خالف مقتضى النيّة المعتبرة في الصلاة في نفس الأمر ، لأنّ وقوعه كان
متحقّقاً في علم الله تعالى ، فتبطل الصلاة حينئذ من حين التعليق ، وإن لم توجد الصفة
علم عدم منافاتها ، لأنّ الثابت على عدم تقدير منتف * منتف * * ، فظهر صحّة الصلاة .
وتظهر الفائدة في المأموم وفيما إذا نوى إبطال هذه النيّة قبل وجود الصفة ، انتهى .
واعترضه في « جامع المقاصد ( 4 ) » بأنّه على هذا لو رفض القصد قبل المعلّق
عليه لم ينفعه ذلك وكان وقوعه كاشفاً عن البطلان من حين التعلّق ، كما أنّه يكشف
عن بطلان صلاة المأموم إذا علم بالتعليق ولم ينفرد من حينه ، إلاّ أنّه يلزم القول
بالبطلان في المسألة السابقة مطلقاً ، وهو خلاف ما أفتى به هنا ، انتهى .[ حكم ما لو نوى فعل المنافي ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو نوى فعل المنافي لم تبطل إلاّ
معه على إشكال ) القول بعدم البطلان فيما إذا عزم على ما ينافي
هامش
* - صفة .
* * - خبر ( بخطّه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) تذكرة الفقهاء : في النيّة ج 3 ص 109 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في النيّة ج 1 ص 449 .
( 3 ) إيضاح الفوائد : في النيّة ج 1 ص 103 .
( 4 ) جامع المقاصد : في النيّة ج 2 ص 225 .