تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
فإن دخل فالأقرب البطلان .
شرح
وجوده ، فإذا لم يؤثّر كان وجوده بمثابة عدمه . وهذا إذا ذهل عن التعليق الأوّل عند حصول المعلّق عليه ، وإن كان ذاكراً له بطلت الصلاة ، لتحقّق نيّة الخروج حينئذ وقد سبق أنّها مبطلة . والثاني البطلان ، كما لو شرع في الصلاة على هذه النيّة فإنّها لا تنعقد فلا يصحّ بعضها معها ، ولما سبق من أنّ تعليق القطع ينافي الجزم بالنيّة فتفوت به الاستدامة وتخرج النيّة الواحدة المُتّصلة عن كونها كذلك ، وهو الأصحّ وإن قلنا بالتفصيل في المسألة السابقة ، فإن رفض القصد قبل وقوع المعلّق لم يبطل بطريق أولى ، وإلاّ فوجهان أقربهما البطلان عند المصنّف ، انتهى . قلت : هذا الذي ذكر هو حاصل ما في « الإيضاح ( 1 ) » . قوله قدّس الله تعالى روحه : ( فإن دخل فالأقرب البطلان ) قال المحقق الثاني ( 2 ) : هذا قد ينافي قوله « وكذا لو علّق الخروج . . . إلى آخره » لأنّ المتبادر من هذه العبارة أنّه لو علّق الخروج بأمر ممكن الوقوع ورفض القصد قبل وقوعه فالأقرب عدم البطلان وإن وقع ، وهذا - كما ترى - ظاهر المنافاة لقوله « فإن دخل » . وكان عليه أن يقيّد البطلان هنا بدخوله بما إذا لم يرفض القصد . ولو كان أحاله على مفهوم العبارة لكان كافياً في الدلالة على البطلان واستغنى عن التصريح بحكم هذا القسم كما استغنى عن التصريح به في المسألة التي قبل هذه . ولا يمكن حمل العبارة على إرادة عدم البطلان بالتعليق على أمر ممكن إذا لم يوجد ، سواء رفض القصد أم لا ، والبطلان إذا وجد ، رفض القصد قبل وجوده أم لا ، لمنافاته الحكم في المسألة السابقة . وقد سمعت ما ذكره في فقه المسألة . وقال في « كشف اللثام ( 3 ) » في شرح هذه العبارة : فإن دخل وهو متذكّر للتعليق
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد : في النيّة ج 1 ص 102 . ( 2 ) جامع المقاصد : في النيّة ج 2 ص 224 . ( 3 ) كشف اللثام : في النيّة ج 3 ص 410 .