تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
شرح
وقوله : وتمتنع إعادته لئلاّ يلزم زيادة أفعال الصلاة عمداً ، قد يقال : إنّه ليس من أفعال الصلاة على الوجه الأوّل ولو اكتفينا بالصورة . فمن أين الدليل على أنّ الزيادة في أفعالها مطلقاً مبطلة عمداً أو جهلا وعلى هذا الوجه . وأيضاً إنّما تتحقّق الزيادة بعد فعل الثاني ، والظاهر أنّه ليس بمبطل ، ولو صحّ البطلان وسلّم في العامد فأين الدليل على الجاهل ؟ وكذا قوله : ولو عكس بأن نوى بالمندوب الوجوب فإن كان الفعل ذِكراً بطلت الصلاة أيضاً للنهي المقتضي للفساد ولأنّه كلام في الصلاة ليس منها ولا ما استثني منها ، وإن كان فعلا كالطمأنينة اعتبر في الحكم بإبطاله الكثرة - إلى قوله : - مع احتمال البطلان مطلقاً للنهي المقتضي للفساد . ويؤيّده أنّ تروك الصلاة لا يعتبر فيها الكثرة عدا الفعل الكثير كالكشف والاستدبار . ودخوله تحت الكثرة إنّما يتمّ لو لم يكن النهي حاصلا في أوّل الفعل الذي مجرّده كاف ، لأنّه لو سلّم النهي مطلقاً فأين دلالته على الفساد والبطلان للصلاة ؟ والعجب انّه ما سلّم البطلان في نفس العبادة ، لتغاير الوجهين ، فكيف يقول هنا ببطلان الصلاة للنهي على تقدير التسليم عن فعل مندوب غير جزء واجب ولا شرط له على قصد الوجوب وأنّه يدلّ على فساد أصل الصلاة ؟ نعم لو ثبت النهي وأنّ كلّ كلام في الصلاة يبطلها يتوجّه البطلان في الذكر فقط ولكن المطلق غير ظاهر ، بل يحتمل رجوع النهي إلى القصد فقط لا أصل الفعل ، لأنّه اعتقد كونه عبادة وزاد فيه عدم جواز الترك وذلك غير معلوم الضرر به بل بالقصد فقط مع عدم فوت شئ من العبادة بزعمه أيضاً ، ففعل الصلاة مع جميع واجباتها ، غاية الأمر أنّه أراد تأكيد عبادة ما كانت مؤكّدة خطأً أو تعمّداً فما حصل وهو بعيد فلا يضرّ بأصلها . هذا ويحتمل البطلان في الأوّل فإنّه ترك واجباً ، لأنّه فعل ندباً وإن لم يخرجه عنه ولكن ما فعله على ذلك الوجه بل فعل على غير ذلك الوجه فيبقى في العهدة . ولعلّ استقراب الشهيد في « البيان » الصحّة في العكس مطلقاً ، لأنّ نيّة الوجوب إنّما أفادت تأكيد الندب ، إذ الواجب والندب يشتركان في الإذن