شرح
أو النسيان أو الخطأ . وبهذا وما ذكرنا في حجّة العكس يظهر ضعف ما يأتي
في « مجمع البرهان » .
وفي « البيان ( 1 ) » لو نوى بالندب الوجوب فالأقرب الصحّة ، لتأكيد عزمه . وردّ
في « جامع المقاصد ( 2 ) والروض ( 3 ) » بأنّه تأكيد للشيء بما ينافيه ، لأنّ الوجوب
والندب متباينان تبايناً كلّياً كما أنّ متعلّقهما كذلك ، فيمتنع قيام أحدهما مقام
الآخر . وأصل الرجحان الّذي هو جنس لهما إنّما يتقوّم بفصله . وفي « كشف
اللثام ( 4 ) » انّ ما ذكره الشهيد في البيان ظاهر الفساد . وقال في « الروض ( 5 ) » وأورد أنّ
النيّة إنّما تؤثّر في الشئ القابل لمتعلّقها ، وما جعله الشارع ندباً يستحيل وقوعه
واجباً ، فكأنّ الناوي نوى المحال فلا تؤثّر نيته كما لو نوى الصعود إلى السماء . ثمّ
قال : ويجاب بأنّ المانع قصد ذلك وتصويره بصورة الواجب وإن لم يكن كذلك
شرعاً . ولو كان المعتبر من ذلك ما يطابق مراد الشارع لم يتصوّر زيادة الواجب ،
فإنّ المكلّف إذا أتى به لم يتصوّر كون ما يأتي ( يؤتى - خ ل ) على صورته واجباً .
وفي « البيان ( 6 ) » لو صلّى ولم يعلم الواجب من غيره ، فإن اعتقد الوجوب
في الجميع أمكن الإجزاء ، وإن اعتقد الندب احتمل قويّاً الإبطال لعدم موافقة
إرادة الشارع والصحّة لصدق الإتيان بالصلاة وامتناع كون النيّة تخرج الشئ
عن حكمه .
وفي « نهاية الإحكام » لو لم يعلم الواجب من الندب وأوقع الجميع على
وجه الوجوب أو الندب أو علم ولم يوقعه على وجهه لم تصحّ صلاته ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البيان : في النيّة ص 79 .
( 2 ) جامع المقاصد : في النيّة ج 2 ص 234 .
( 3 ) روض الجنان : في النيّة ص 249 س 2 .
( 4 ) كشف اللثام : في النيّة ج 3 ص 416 .
( 5 ) روض الجنان : في النيّة ص 249 س 5 .
( 6 ) البيان : في النيّة ص 79 .
( 7 ) نهاية الإحكام : في الأفعال الواجبة ج 1 ص 435 .