تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 627

مساهمون:

ص٦٢٧
شرح
أو النسيان أو الخطأ . وبهذا وما ذكرنا في حجّة العكس يظهر ضعف ما يأتي في « مجمع البرهان » . وفي « البيان ( 1 ) » لو نوى بالندب الوجوب فالأقرب الصحّة ، لتأكيد عزمه . وردّ في « جامع المقاصد ( 2 ) والروض ( 3 ) » بأنّه تأكيد للشيء بما ينافيه ، لأنّ الوجوب والندب متباينان تبايناً كلّياً كما أنّ متعلّقهما كذلك ، فيمتنع قيام أحدهما مقام الآخر . وأصل الرجحان الّذي هو جنس لهما إنّما يتقوّم بفصله . وفي « كشف اللثام ( 4 ) » انّ ما ذكره الشهيد في البيان ظاهر الفساد . وقال في « الروض ( 5 ) » وأورد أنّ النيّة إنّما تؤثّر في الشئ القابل لمتعلّقها ، وما جعله الشارع ندباً يستحيل وقوعه واجباً ، فكأنّ الناوي نوى المحال فلا تؤثّر نيته كما لو نوى الصعود إلى السماء . ثمّ قال : ويجاب بأنّ المانع قصد ذلك وتصويره بصورة الواجب وإن لم يكن كذلك شرعاً . ولو كان المعتبر من ذلك ما يطابق مراد الشارع لم يتصوّر زيادة الواجب ، فإنّ المكلّف إذا أتى به لم يتصوّر كون ما يأتي ( يؤتى - خ ل ) على صورته واجباً . وفي « البيان ( 6 ) » لو صلّى ولم يعلم الواجب من غيره ، فإن اعتقد الوجوب في الجميع أمكن الإجزاء ، وإن اعتقد الندب احتمل قويّاً الإبطال لعدم موافقة إرادة الشارع والصحّة لصدق الإتيان بالصلاة وامتناع كون النيّة تخرج الشئ عن حكمه . وفي « نهاية الإحكام » لو لم يعلم الواجب من الندب وأوقع الجميع على وجه الوجوب أو الندب أو علم ولم يوقعه على وجهه لم تصحّ صلاته ( 7 ) .
هامش
( 1 ) البيان : في النيّة ص 79 . ( 2 ) جامع المقاصد : في النيّة ج 2 ص 234 . ( 3 ) روض الجنان : في النيّة ص 249 س 2 . ( 4 ) كشف اللثام : في النيّة ج 3 ص 416 . ( 5 ) روض الجنان : في النيّة ص 249 س 5 . ( 6 ) البيان : في النيّة ص 79 . ( 7 ) نهاية الإحكام : في الأفعال الواجبة ج 1 ص 435 .
مفتاح الكرامة — صفحة 627 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي