ثمّ احتساب ركعتين بركعة .
شرح
وقال جماعة ( 1 ) منهم : أنّ الأفضل إن صلاّها جالساً أن يقوم في آخر السورة فيركع
عن قيام . وفي « البيان ( 2 ) والذكرى ( 3 ) » انّه يحصل له بذلك فضيلة القيام . قال في
« الذكرى » روى ذلك حمّاد بن عثمان وزرارة . وقضية كلامهم أنّه يجوز أن يصلّي
ركعة من قيام وركعة من جلوس . وحكي ( 4 ) عن البهائي أنّه حكى عن فخر الإسلام
أنّه حكى الإجماع على عدم جواز التلفيق في النافلة من القيام والجلوس ، ولم
نجده ذكره في « الايضاح » وهو على تقدير صحّته يحتمل هذه الصورة وما قبلها .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( أو احتساب ركعتين بركعة )
للأخبار ( 5 ) ، وقد نصّ عليه كثير ( 6 ) من الأصحاب . وفي « التذكرة ( 7 ) » هل يحتسب في
الاضطجاع كذلك ؟ فيه نظر . ونحوه ما في « البيان ( 8 ) » .
هذا ، وقد روى أبو بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 9 ) « قال : سألته عمن صلّى جالسا
مع القدرة على القيام ، فقال : هي تامّة لكم » والظاهر أنّ الخطاب للشيعة لا لأبي
بصير وغيره ممّن كان أعمى أو شيخاً ، وقد حملها في « الذكرى ( 10 ) » على الجواز .
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الحلّي في المعتبر : المقدّمة الأُولى في أعداد الصلاة ج 2 ص 24 ، والفاضل
الهندي في كشف اللثام : في القيام ج 3 ص 407 .
( 2 ) البيان : في القيام ص 78 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في القيام ج 2 ص 307 .
( 4 ) لم نعثر على هذا المحكى .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب القيام ج 4 ص 697 .
( 6 ) منهم المحقّق الحلّي في المعتبر : المقدّمة الأُولى في أعداد الصلاة ج 2 ص 23 ، والفاضل
الهندي في كشف اللثام : في القيام ج 3 ص 407 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد : في
القيام ج 1 ص 216 .
( 7 ) التذكرة : في القيام ج 3 ص 99 .
( 8 ) البيان : في القيام ص 78 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب القيام ح 1 ج 4 ص 197 .
( 10 ) ذكرى الشيعة : في القيام ج 2 ص 307 .