تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 585

مساهمون:

ص٥٨٥
شرح
للأصنام ( 1 ) . قلت : قال الباقر ( عليه السلام ) في صحيح زرارة حين سأله عن سجود المريض « قال : يسجد على الأرض أو على المِروَحَة أو على سواك يرفعه ، هو أفضل من الإيماء ، إنّما كره من كره السجود على المِروَحَة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله ، وإنّما لم نعبد غير الله قطّ ، فاسجد على المِروَحَة وعلى سواك وعلى عود ( 2 ) » . هذا حال المروحة وأمّا سجّادة يمسكها غيره فعن أبي بصير أنّه سأل الصادق ( عليه السلام ) عن المريض هل تمسك له المرأة شيئاً يسجد عليه ؟ قال : « لا إلاّ أن يكون مضطرّاً ليس عنده غيرها ( 3 ) » وهو إنّما يفيد كراهية إمساك المرأة إذا وجد غيرها . ولذا اقتصر عليه الصدوق في « المقنع ( 4 ) » . وقال في « المقنع » أيضا : إذا لم يستطع السجدة فليومي برأسه إيماءً وإن رفع إليه شئ يسجد عليه خمرة أو مِروَحَة أو عود فلا بأس ( 5 ) . وهذا إفتاء بصحيح زرارة ، ويحتملان أنّ من تعذّر عليه الانحناء للسجود رأساً يتخيّر بين الإيماء ورفع ما يسجد عليه وهو أفضل ، وأنّه يتخيّر بين الاقتصار على الإيماء والجمع بينهما وهو أفضل ، وعموم الإيماء للإنحناء لا لحدّ السجود ، وتحتّم الرفع حينئذ خصوصاً الخبر أو استحبابه . هذا ، ولم يفرّق المصنّف بين تغميض الركوع والسجود وفاقاً للسيّد ( 6 ) والشيخ ( 7 ) وأبي المكارم ( 8 ) والعجلي ( 9 ) والمحقّق ( 10 ) والشهيد في بعض كتبه ( 11 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : في صلاة الغريق . . . ص 215 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 و 2 ج 3 ص 606 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب القيام ح 7 ج 4 ص 690 . ( 4 ) المقنع : في صلاة المريض ص 121 . ( 5 ) المقنع : في صلاة المريض ص 121 . ( 6 ) جُمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى : ج 3 ) في أحكام صلاة الضرورة ص 49 . ( 7 ) النهاية : في صلاة المريض والموتحل . . . ص 128 - 129 . ( 8 ) غنية النزوع : في كيفية صلاة المضطرّ ص 91 . ( 9 ) السرائر : في صلاة المريض . . . ج 1 ص 349 . ( 10 ) المعتبر : في أفعال الصلاة ج 2 ص 161 . ( 11 ) ذكرى الشيعة : في القيام ج 3 ص 272 .