والأعمى أو وجِع العين يكتفي بالأذكار . ويستحبّ وضع اليدين
على فخذيه بحذاء ركبتيه والنظر إلى موضع سجوده .
شرح
والروض ( 1 ) » جعل ذلك حكم العاجز عن الإيماء بطرفه ، وفي « جامع المقاصد ( 2 ) » انّه
أنسب ، لأنّ الأفعال ليست شيئاً زائداً على ما ذكر من الركوع والسجود والقيام
منهما وذلك يحصل بتغميض العينين وفتحهما ، والمبادر من إجراء الأفعال على
قلبه الاجتزاء به عنها ، وحمله على إرادة نيّتها عند فعله لها فيه تكلّف وارتكاب
مالا تدلّ عليه العبارة ، انتهى .
قلت : هذا الذي نسبه إلى التكلّف هو الّذي فسّر به الفاضل في كشفه ( 3 ) عبارة
الكتاب ، قال : أي يقصد الركوع والسجود بالتغميضين والرفع بالفتح ، فبالقصد
ينصرف كلٌّ إلى ما يقصد ويترتّب عليه حكم الركوع والسجود في الزيادة
والنقصان ، انتهى .
وقد يقال ( 4 ) : يحتمل عدم اشتراط القصد كما لا يشترط ذلك في القراءة جالساً ،
والركوع كذلك ونحوهما ، لصيرورتها أفعالا على تلك الحال وهي لا تفتقر إلى النية
الخاصّة ، فإنّ الصلاة متصلة شرعاً ويكفي فيها نيّة واحدة لجميع أفعالها ، فليتأمّل .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( والأعمى أو وجِع العين يكتفي
بالأذكار ) كما في « التذكرة ( 5 ) ونهاية الإحكام ( 6 ) والبيان ( 7 ) والموجز
هامش
( 1 ) روض الجنان : في القيام ص 252 س 12 .
( 2 ) جامع المقاصد : في القيام ج 2 ص 210 .
( 3 ) كشف اللثام : في القيام ج 3 ص 404 .
( 4 ) روض الجنان : في القيام ص 252 س 14 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في القيام ج 3 ص 95 .
( 6 ) نهاية الإحكام : في القيام ج 1 ص 441 .
( 7 ) البيان : في القيام ص 77 - 78 .