شرح
في « قرب الإسناد ( 1 ) » فهو وإن ذكر فيه النهي عن الاتكاء لكنّهم لم يستندوا إليه ،
لأنّه لم يذكر في الكتب الأربعة ، وإنّما نظرهم إلى الصحيح ، على أنّ الاتكاء مذكور
في الأخبار المعارضة * كما سمعت . ولعلّ صاحب « المدارك ( 2 ) والكفاية ( 3 ) والبحار ( 4 )
والمفاتيح ( 5 ) » إنّما قوّوا مذهب التقي لذلك ، لكنّهم لم يذكروا الأخبار الأُخر وإنّما
نظرهم إلى الجمع بين الصحيحين .
والحقّ أنّ صحيح ابن سنان أقوى ، لاعتضاده بعمل الأصحاب والإطلاقات
والعمومات الدالّة على وجوب القيام ، لأنّ المتبادر منها ما لا يكون باستناد ، وبخبر
ابن بكير ، مضافاً إلى أنّ العبادة توقيفية والمنقول عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعن آله ( عليهم السلام )
عدم الاستناد . ثمّ إنّ شغل الذمّة يقيني والأخبار المعارضة ليست صريحة في أنّ
الصلاة صلاة فريضة . وقد نقل في « البحار » خبر عليّ بن جعفر عن كتاب قرب
الإسناد وعن كتاب المسائل ، وفي المنقول عن قرب الإسناد بعد قوله ( عليه السلام ) : لا
بأس : وسألته عن رجل يكون في صلاة فريضة . . . إلى آخره ( 6 ) . وفي هذا إشارة إلى
أنّ الصلاة الأُولى المسؤول عن الاستناد فيها وتقديم إحدى الرجلين وتأخير
الأُخرى صلاة نافلة * * هذا حال الاستناد حال القيام .
هامش
* - أعني خبر ابن بكير الآخر وخبر سعيد ( منه ( قدس سره ) ) .
* * - وقد يقال ( 7 ) على بُعد أنّ في الخبر الاستناد إلى حائط المسجد والنافلة
يستحبّ أن تكون في البيت وفيه بُعد من وجوه ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) قرب الإسناد : ص 171 ح 626 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في القيام ج 3 ص 327 - 328 .
( 3 ) كفاية الأحكام : في القيام ص 18 س 9 .
( 4 ) بحار الأنوار : في القيام والاستقلال فيه ج 84 ص 341 .
( 5 ) مفاتيح الشرائع : في القيام ج 1 ص 121 .
( 6 ) بحار الأنوار : في القيام والاستقلال فيه ج 84 ص 340 .
( 7 ) لم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتب القوم .