شرح
أبيه قال : « رأيت علي بن الحسين ( عليهما السلام ) في فناء الكعبة في الليل وهو
يصلّي ، فأطال القيام حتى جعل مرّة يتوكّأ على رجله اليمنى ومرّة على رجله
اليسرى » . . . الحديث . وهو ظاهر الدلالة في خلاف ما قالوه ، ولا معارض له إلاّ ما
ذكروه ممّا علمت حاله إلاّ أن تقول إنّه محمول على النافلة ، لكنّه ليس نصّاً فيها ،
فيحتمل أنّ ذلك كان في العشاء الآخرة . وهناك أخبار أُخر دالّة على أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
كان يرفع إحدى رجليه حتى نزل قوله عزّ وجلّ ( طه * ما أنزلنا عليك القرآن
لتشقى ( 1 ) ) وعلى أنّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يقوم على أصابع رجليه ( 2 ) . ولعلّ ذلك منسوخ
بالآية الشريفة أو غيرها .
وفي « الذكرى ( 3 ) والألفية ( 4 ) والدروس ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) والجعفرية ( 7 )
وشرحها ( 8 ) والروض ( 9 ) » وغيرها ( 10 ) انّ التباعد بين الرجلين إذا كان خارجاً عن العادة
يخلّ بالقيام . وفي « البحار ( 11 ) » أنّه المشهور . وفي « الحدائق ( 12 ) » أنّ المفهوم من
الأخبار أنّ نهاية التباعد بينهما إلى قدر شبر ، ومن المحتمل قريباً أن يكون ذلك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب القيام ح 4 ج 4 ص 695 ، ومستدرك الوسائل : ب 2 من
أبواب القيام ح 3 ج 4 ص 118 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب القيام ح 2 ج 4 ص 695 ، مستدرك الوسائل : ب 2 من
أبواب القيام ح 2 ج 4 ص 118 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : في القيام ج 3 ص 270 .
( 4 ) الألفية : في القيام ص 59 .
( 5 ) الدروس الشرعية : في القيام ج 1 ص 169 .
( 6 ) جامع المقاصد : في القيام ج 2 ص 202 .
( 7 ) الجعفرية ( رسائل المحقّق الكركي ) : في القيام ج 1 ص 106 .
( 8 ) المطالب المظفّرية : في القيام ص 90 س 11 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 2776 ) .
( 9 ) روض الجنان : في القيام ص 250 س 21 .
( 10 ) مدارك الأحكام : في القيام ج 3 ص 328 .
( 11 ) بحار الأنوار : في القيام ج 84 ص 342 .
( 12 ) الحدائق الناضرة : في القيام ج 8 ص 65 .