شرح
يتركه ؟ وكذا الحال لو لم يتمكّن إلاّ من فصل واحد . ثمّ إنّ التكبير كرّر في الأذان
ستّ مرات وفي الإقامة أربعاً وليس كذلك التهليل فبان أنّه أهمّ ، فلذا قدّموه .
فنظر الأصحاب دقيق ويدلّ على أنّ مرادهم ذلك استدلالهم بالأهميّة .
وأمّا ضعف السند فمعتضد بالشهرة ، وأمّا أنّ قضية ذلك تقديم الذكر المستحبّ
على القراءة الواجبة فعنه جوابان ، الأوّل : ما أشرنا إليه أوّلا من أنّ المراد بفوات
الصلاة فوات ما يعتبر في الركعة من القراءة وغيرها كما أشار إليه الميسي والشهيد
الثاني في « الروضة ( 1 ) » . والثاني : أنّه لا مانع من ذلك مع ورود النصّ المذكور به ،
وأوضح منه خبر أحمد بن عائد « قال : قلت لأبي الحسن ( عليه السلام ) : إنّي أدخل مع هؤلاء
في صلاة المغرب فيعجّلوني إلى ما أُؤذّن وأُقيم فلا أقرأ شيئاً حتى إذا ركعوا فأركع
معهم أفيجزي منّي ذلك ؟ قال : نعم ( 2 ) » . والشيخ في « التهذيب ( 3 ) » جوّز حمله على
التقية وإن تأوّله بوجه آخر . والأظهر بسياقه وسياق خبر معاذ تخصيصهما بحال
التقية فلا إشكال .
وفي « النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) وجامع الشرائع ( 6 ) والتحرير ( 7 ) والتذكرة ( 8 )
والذكرى ( 9 ) والنفلية ( 10 ) » قد روي أنّه يقول حيّ على خير العمل دفعتين ، لأنّه لم يقل
ذلك . قلت : لعلّهم أشاروا إلى خبر ابن سنان حيث يقول ( عليه السلام ) « فأتمّ ما نقص ( 11 ) » .
هامش
( 1 ) الروضة البهية : في صلاة الجماعة ج 1 ص 808 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 3 في أحكام الجماعة ح 131 ج 3 ص 37 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 3 في أحكام الجماعة ذيل الحديث 132 ج 3 ص 37 .
( 4 ) النهاية : في الأذان والإقامة ص 66 .
( 5 ) المبسوط : في الأذان والإقامة ج 1 ص 99 .
( 6 ) الجامع للشرائع : في الأذان والإقامة ص 73 .
( 7 ) تحرير الأحكام : في أحكام الأذان ج 1 ص 36 س 9 .
( 8 ) تذكرة الفقهاء : في أحكام الأذان ج 3 ص 85 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : فيما يؤذّن له ج 3 ص 228 .
( 10 ) النفلية : في سنن المقدّمات المقدّمة العاشرة ص 108 .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 659 .