شرح
المنفرد مستفاد من الإطلاق ، ثمّ في آخر كلامه مال إلى ما في « المسالك » .
وقد سلف في مسألة أنّ المنفرد إذا أراد الجماعة يعيد أذانه وإقامته ما له نفع
تامّ في المقام ، فليلحظ ذلك في آخر المطلب الأوّل .
وفي « كشف اللثام ( 1 ) » ليس خبر أبي مريم وخبر عمرو بن خالد نصّين في
المنفرد ، انتهى . وهذا فيه ميل إلى ما في « المسالك » لكنّا نقول إن لم يكونا نصّين
فظاهرين لمكان الإطلاق . ومثلهما صحيح ابن سنان ( 2 ) الّذي سمعته في المسألة
الّتي قبل هذه .
وهل الإقامة كالأذان في هذا الحكم ؟ صرّح بذلك في « الدروس ( 3 ) والبيان ( 4 )
والمدارك ( 5 ) والمفاتيح ( 6 ) والحدائق ( 7 ) » وقال بعض هؤلاء ( 8 ) : بشرط أن لا يتكلّم الإمام
كما في خبر أبي مريم ( 9 ) . وهذا الشرط في الخبر وإن كان مطلقاً بالنسبة إلى الأذان
والإقامة إلاّ أنّ الظاهر قصره على الإقامة ، ولا نمنع أن يكون شرطاً فيهما كما
يظهر ذلك من « النفلية ( 10 ) » إلاّ أنّه لم يذكره الأكثر . نعم كلّ من ذكر هذا الحكم
اشترط سماع الإمام الأذان كما عرفت . وفي « شرح النفلية ( 11 ) » انّه عمل السلف
هامش
( 1 ) كشف اللثام : في أحكام الأذان ج 3 ص 388 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 659 .
( 3 ) الدروس الشرعية : في الأذان والإقامة ج 1 ص 164 .
( 4 ) البيان : في الأذان والإقامة ص 72 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في أحكام الأذان ج 3 ص 300 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : في سقوط الأذان والإقامة عن السامع ج 1 ص 116 .
( 7 ) الحدائق الناضرة : في الأذان والإقامة ج 7 ص 430 .
( 8 ) كالعاملي في مدارك الأحكام : في أحكام الأذان ج 3 ص 300 ، والبحراني في الحدائق
الناضرة : في الأذان والإقامة ج 7 ص 430 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 659 .
( 10 ) لم نعثر عليه في النفلية . نعم الشرط المستفاد من الخبر مذكور في شرح النفلية ، راجع
النفلية : في سنن المقدّمات المقدّمة العاشرة ص 108 ، وفوائد المليّة : في الأذان ص 38 .
( 11 ) الفوائد المليّة : في الأذان والإقامة ص 138 .