تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
شرح
« الخلاف ( 1 ) » يؤتى به لا من حيث كونه أذاناً ، بل من حيث كونه ذكراً . وذهب الشهيد ( 2 ) وجماعة ( 3 ) ممن تأخّر عنه إلى سقوط الحكاية ، لفوات محلّها وهو مع الفصل أو بعده ، لكنّ الشهيد في « الذكرى » استظهر ذلك والجماعة الموافقون له قطعوا . الثامن : يستحبّ أن يقول الحاكي - عند قول المؤذّن أشهد أن لا إله إلاّ الله أشهد أنّ محمّداً رسول الله - : وأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله وأنا أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، فيعطف كلامه على كلام المؤذّن كما ورد بذلك خبر الحارث بن المغيرة ( 4 ) . وقد ورد مثله في قوله ( 5 ) : لعن الله ناقة حملتني إليك ، فقال : إنّ وصاحبها وقالت ليلى الأخيلية ( 6 ) : وعنه عفا ربي « البيت » ومثل ذلك كثير . وعلى جوازه نصّ الشهيد في « التمهيد ( 7 ) » .
هامش
( 1 ) لعلّ في نسبة القول المذكور إلى الخلاف اشتباهٌ من حيث إنّ عبارته في الخلاف واردة في حكاية الأذان حال الصلاة فحكم بعدم البطلان وجوازها من حيث إنّها دعاءٌ والإتيان بالدعاء غير مبطل فيها عنده كما صرّح بذلك فيه ، فأنسب القوم كالبحراني في الحدائق : ج 7 ص 425 ، والسيّد في المدارك : ج 3 ص 294 ، وغيرهما القول المذكور في الشرح في حال الفراغ عن الصلاة إلى الخلاف تسامحاً وغفلةً . نعم قوله في المبسوط صريح في بيان المحكى ، راجع الخلاف : ج 1 ص 286 ، والمبسوط : ج 1 ص 97 . ( 2 ) ذكرى الشيعة : في حكاية الأذان ج 3 ص 204 . ( 3 ) منهم السيّد العاملي في مدارك الأحكام : في أحكام الأذان ج 3 ص 294 ، والمجلسي في بحار الأنوار : في حكاية الأذان ج 84 ص 177 ، والبحراني في الحدائق الناضرة : في حكاية الأذان ج 7 ص 425 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 671 . ( 5 ) قال ابن هشام : إنّ حرف جواب بمعنى نعم ، واستشهد بقول ابن الزبير لمن قال له : لعن الله ناقةً حملتني إليك : إنّ وراكبها . وقال المُحشّي الرُماسي في الهامش : ويقال إنّ القائل بذلك شخص يقال له فضالة بن شريك أتى ابن الزبير في حاجة فأقبل عليه فقال : إنّ ناقتي تعبت ، فقال : أرحها وأعطشها الطريق ، فقال فضالة : ما جئتك مستطبّاً ، إنّما جئتك مُستميحاً ، لعن الله ناقةً حملتي إليك ، فقال ابن الزبير : إنّ وراكبها ، راجع مغني اللبيب : ص 18 . ( 6 ) لم نعثر عليه . ( 7 ) تمهيد القواعد ( ضمن ذكرى الشيعة ) : قاعدة 37 ص 17 س 6 .