شرح
أنّه هو التثويب الأوّل الّذي كان عليه الناس وأنّه بين الأذان والإقامة ( 1 ) .
الثاني : أنّه قول « حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح » مرّتين بين الأذان
والإقامة . وهذا أيضاً محكي في « الانتصار ( 2 ) والناصريات ( 3 ) والخلاف ( 4 ) » لكنّه قال
في « الانتصار » انّه بعد الدعاء على الفلاح . وعن « الجامع الصغير ( 5 ) » المذكور أنّ
هذا هو التثويب الثاني الّذي أحدثه الناس بالكوفة ، قال : وهو حسن .
الثالث : أنّه تكرير الشهادتين . وهذا حكاه في « السرائر » ثمّ قال : وهو
الأظهر ( 6 ) . وقد سمعت ما في « النهاية ( 7 ) والوسيلة ( 8 ) » آنفاً .
وأمّا محلّه ففي « المبسوط ( 9 ) » انّه لا خلاف في نفي التثويب في غير الصبح
والعشاء يعني به بين العامّة . وعن قديم الشافعي ثبوته في الصبح خاصّة ( 10 ) .
وفي « الخلاف » انّ أحداً من العامّة لم يقل باستحباب التثويب في العشاء إلاّ ابن
حي ( 11 ) . وفي « جامع الشرائع ( 12 ) والمهذّب البارع ( 13 ) » محلّه الغداة والعشاء الآخرة
كما يعطيه كلامهما .
وأمّا حكمه عندهم ففي « المنتهى » أطبق الجمهور على استحبابه في
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة ج 1 ص 286 المسألة 30 .
( 2 ) الانتصار : في الأذان والإقامة ص 138 .
( 3 ) الناصريات : كتاب الصلاة المسألة 69 ص 184 .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة ج 1 ص 286 المسألة 30 .
( 5 ) تأليف محمّد بن الحسن المذكور آنفاً .
( 6 ) السرائر : في الأذان والإقامة ج 1 ص 212 .
( 7 ) مرّ نقل كلامهما في ص 495 .
( 8 ) مرّ نقل كلامهما في ص 495 .
( 9 ) المبسوط : في الأذان والإقامة ج 1 ص 95 .
( 10 ) مختصر المزني ( الأُمّ ) : ج 8 ص 105 .
( 11 ) الخلاف : كتاب الصلاة ج 1 ص 288 المسألة 31 .
( 12 ) الجامع للشرائع : في الأذان والإقامة ص 71 .
( 13 ) المهذّب البارع : في الأذان والإقامة ج 1 ص 351 .