شرح
يتعلّق بالصلاة جمعاً ، انتهى . فقد حمل كلام المحرّمين والأخبار على ما إذا أقام
في جماعة وهو جيّد ، لأنّ الصحيح المذكور ظاهر في المنفرد ، وتلك الأخبار
واردة في الجماعة في المسجد ، فلا مناسبة بينهما حتى يجمع بينهما بالكراهة ،
سلّمنا ولكن كما يجوز ذلك يجوز حمل المطلق على المقيّد ، فيحمل قوله « نعم »
على ما إذا تعلّق بالصلاة من تقديم إمام ونحوه .
وأكثر الأصحاب على أنّه يكره بعد قوله « قد قامت الصلاة » كما في « المعتبر ( 1 )
والمدارك ( 2 ) والمفاتيح ( 3 ) » . وفي « البحار ( 4 ) » انّه المشهور . وصرّح أكثر هؤلاء ( 5 ) بأنّ
الكراهة هنا أشدّ .
وظاهر الفريقين الاتفاق على رفع المنع كراهةً أو تحريماً فيما يتعلّق بمصلحة
الصلاة كتقديم إمام أو تسوية صفّ . قال في « المنتهى ( 6 ) » : لا خلاف في تسويغ
الكلام بعد « قد قامت الصلاة » إذا كان مما يتعلّق بالصلاة كتقديم إمام وتسوية
صفّ ، انتهى . وليس في الأخبار ( 7 ) فيما أجد إلاّ ذكر تقديم إمام ، ولعلّه ذكر على
سبيل التمثيل فيدخل طلب الساتر وغيره . وفي « الغنية » الإجماع على أنّه لا
يتكلّم فيها بما لا يجوز فعله في الصلاة كما سمعت عبارتها آنفاً . وفي « الذكرى ( 8 ) »
بعد أن نقل عن الشيخ أنّه ليس من السنّة أن يقول الإمام « استووا رحمكم الله » ردّه
بأنّ الأصحاب استثنوا من الكلام بعد الإقامة تسوية الصفوف والإمام أحقّ
الجماعة بذلك ، انتهى وظاهره دعوى الإجماع كما سمعته عن « المنتهى » .
هامش
( 1 ) المعتبر : في كيفية الأذان ج 2 ص 143 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 285 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : ما يكره في الأذان والإقامة ج 1 ص 118 .
( 4 ) بحار الأنوار : في باب الأذان والإقامة ج 84 ص 135 .
( 5 ) منهم السيّد في مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 285 والبحار : ج 84 ص 135 .
( 6 ) منتهى المطلب : في الأذان والإقامة ج 4 ص 394 .
( 7 ) وسائل الشيعة : باب 10 من أبواب الأذان ج 4 ص 628 .
( 8 ) الذكرى : في ما يؤذن له ج 3 ص 242 .