لغير الإشعار ،
شرح
وقال المحقّق الثاني ( 1 ) والشهيد الثاني ( 2 ) وشيخه : إنّه إن اعتقد توظيفه كان بدعة .
قلت : ومن هنا يمكن الجمع بين القولين ورفع النزاع من البين فيقال : إنّ
القائل بالتحريم كما يشعر به تعليله بناه على اعتقاد استحبابه فكان تشريعاً
( مشرّعاً - خ ل ) والقائل بالكراهة بناه على عدم اعتقاد ذلك كما هو صريح بعضهم ،
فكان فيه شبه تشريع مع إخلال بنظامه وفصل بين الأجزاء بأجنبي . ولا ريب أنّه
أقلّ ثواباً من أجزاء الأذان فاستحقّ صدق الكراهة عليه لذلك كلّه ، لأنّ كان غير
مسنون . فقول الشيخ أنّه غير مسنون معناه أنّه مكروه ، لأنّه إذا لم يُسنّ كان
مكروهاً ، للوجوه الثلاثة الّتي ذكرناها ، وليس مراده أنّه جائز غير مكروه كما
توهّم بعض ( 3 ) .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( لغير إشعار ) ولو كان الترجيع للإشعار
جاز إجماعاً كما في « المختلف ( 4 ) » وبه صرّح الأصحاب كما في « جامع المقاصد ( 5 ) »
والشيخ وأكثر من تأخّر عنه كما في « المدارك ( 6 ) » . قلت : وقد ذكر ذلك في « النهاية ( 7 )
والمبسوط ( 8 ) وجامع الشرائع ( 9 ) والشرائع ( 10 ) والنافع ( 11 ) والمعتبر ( 12 ) وأكثر كتب
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في كيفية الأذان ج 2 ص 188 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 189 .
( 3 ) لم نعثر عليه .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الأذان والإقامة ج 2 ص 131 .
( 5 ) جامع المقاصد : في كيفية الأذان ج 2 ص 188 .
( 6 ) مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 290 .
( 7 ) النهاية : في الأذان والإقامة ص 67 .
( 8 ) المبسوط : في الأذان والإقامة ج 1 ص 95 .
( 9 ) الجامع للشرائع : في الأذان والإقامة ص 71 .
( 10 ) شرائع الإسلام : في كيفية الأذان ج 1 ص 76 .
( 11 ) المختصر النافع : في الأذان والإقامة ص 28 .
( 12 ) المعتبر : في كيفية الأذان ج 2 ص 143 .