ولو نام أو أُغمي عليه في الأثناء استحبّ له الاستئناف ،
شرح
وقال في « نهاية الإحكام ( 1 ) » : لو ارتدّ في الأثناء وعاد إلى الإسلام فالأقوى
عدم جواز البناء ، لأنّها عبادة واحدة فتبطل بعروض الردّة كالصلاة وغيرها
ويحتمل الجواز ، لأنّ الردّة إنّما تمنع من العبادة كالصلاة وغيرها في الحال
ولا تبطل ما مضى إلاّ إذا اقترن بها الموت والصلاة لا تقبل الفصل . وكلّ موضع
لا يحكم ببطلان الأذان فيه يجوز البناء على أذانه ويجوز لغيره البناء عليه ،
لأنّه تجوز صلاة واحدة بإمامين ، ففي الأذان أولى ، انتهى . لكن بناء الغير عليه
كالتراسل كما في « كشف اللثام ( 2 ) » . هذا وما في « المبسوط » هو الأقوى كما يأتي
بيانه فيمن نام أو أُغمي عليه .
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ولو نام أو أُغمي عليه في الأثناء
استحبّ له الاستئناف ) كما في « المبسوط ( 3 ) والشرائع ( 4 ) والتحرير ( 5 )
والتذكرة ( 6 ) والبيان ( 7 ) » ونقل ( 8 ) ذلك عن « المهذّب » لخروجه عن التكليف كما في
« التذكرة ( 9 ) » . وفي « كشف اللثام » أنّ هذا لا يجدي ( 10 ) . وفي « المدارك ( 11 ) » استحباب
الاستئناف مع بقاء الموالاة لا دليل عليه .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 414 .
( 2 ) كشف اللثام : في المؤذّن ج 3 ص 373 .
( 3 ) المبسوط : في الأذان والإقامة ج 1 ص 96 .
( 4 ) شرائع الإسلام : في أحكام الأذان ج 1 ص 76 .
( 5 ) تحرير الأحكام : في أحكام الأذان والإقامة ج 1 ص 36 س 2 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الأذان والإقامة ج 3 ص 52 .
( 7 ) البيان : في الأذان والإقامة ص 74 .
( 8 ) الناقل هو الفاضل الهندي في كشف اللثام : في المؤذّن ج 3 ص 374 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء : في الأذان والإقامة ج 3 ص 52 .
( 10 ) كشف اللثام : في المؤذّن ج 3 ص 374 .
( 11 ) مدارك الأحكام : في أحكام الأذان ج 3 ص 293 .