( المطلب الثالث ) في كيفيّته :
الأذان ثمانية عشر فصلا : التكبير أربع مرّات ، وكلّ واحد من
الشهادتين بالتوحيد والرسالة ، ثمّ الدعاء إلى الصلاة ، ثمّ إلى الفلاح ،
ثمّ إلى خير العمل ، ثمّ التكبير ، ثمّ التهليل ، مرّتان مرّتان .
شرح
وفي « المدارك ( 1 ) » قد نصّ الشيخ وأتباعه على أنّه إذا طال النوم أو الإغماء
يجوز لغيره البناء على ذلك الأذان ، لأنّه تجوز الصلاة الواحدة بإمامين ، ففي
الأذان أولى . قال : وفيه إشكال منشأُه توقّف ذلك على النقل ومنع الأولوية ، انتهى .
وفيه أنّ هذا يقتضي عدم الجواز لا الإشكال . وفي « نهاية الإحكام » يحتمل في
الإغماء الاستئناف وإن قصر لخروجه عن التكليف ( 2 ) . وقال في « كشف اللثام »
هذا لا يجدي عندي خصوصاً الفرق بينه وبين النوم ( 3 ) .[ المطلب الثالث : في كيفيّته ]
أي كيفية الأذان بالمعنى الأعمّ بحيث يشمل الإقامة ، إذ من البعيد أن يكون
ذكر كيفيّتها في هذا المطلب استطراداً أو يراد كيفية كلّ واحد من الأذان والإقامة
كما أشار إلى ذلك في « كشف اللثام ( 4 ) » .[ فصول الأذان ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( الأذان ثمانية عشر فصلا التكبير
أربع مرّات ) بالإجماع كما في ظاهر « الغنية ( 5 ) » أو صريحها . وهو مذهب
علمائنا كما في « التذكرة ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 ) » وعليه عمل الأصحاب كما في
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : في أحكام الأذان ج 3 ص 293 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 414 .
( 3 ) كشف اللثام : في المؤذّن ج 3 ص 374 .
( 4 ) كشف اللثام : في المؤذّن ج 3 ص 374 .
( 5 ) غنية النزوع : في الأذان والإقامة ص 72 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في الأذان والإقامة ج 3 ص 41 .
( 7 ) نهاية الإحكام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 411 .