شرح
وقد نصّ جماعة ( 1 ) على أنّه لا فرق في الأُجرة بين كونها من معيّن أو من أهل
البلد أو من محلّة أو بيت المال ، بل في « حاشية الإرشاد ( 2 ) » نفي الخلاف عن ذلك .
وعن القاضي انّه نصّ على أنّه لا يجوز أخذ الأُجرة عليه إلاّ من بيت المال ( 3 ) . وقد
يظهر ذلك أو يلوح من « المبسوط والشرائع والمنتهى » كما يأتي ، وردّ بأنّه إن
جاز أخذ الأُجرة منه أي بيت المال فأولى أن تجوز من غيره وإن لم تجز من غيره
فأولى أن لا تجوز منه ( 4 ) ، انتهى . ويمكن حمل كلام القاضي على الرزق منه .
هذا وذهب السيّد ( 5 ) فيما نقل والكاشاني ( 6 ) إلى أنّ أخذ الأُجرة عليه مكروه .
وفي « الذكرى ( 7 ) والمدارك ( 8 ) والبحار ( 9 ) » وتجارة « مجمع البرهان ( 10 ) » انّه متّجه .
ونقله في الأخيرين ( 11 ) عن « المعتبر » ولعلّهما فهما ذلك من قوله فيه : ولا أقلّ
من الكراهة . وقد سمت كلام القاضي من جواز أخذ الأُجرة عليه من بيت المال .
وفي « الشرائع ( 12 ) » تعطى الأُجرة من بيت المال إذا لم يجد من يتطوّع . وفي
هامش
( 1 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة البهية : في المكاسب المحرّمة ج 3 ص 217 ، والمحقّق
الثاني في جامع المقاصد : كتاب المتاجر ج 4 ص 36 ، والأردبيلي في مجمع الفائدة
والبرهان : في أقسام التجارة ج 8 ص 93 .
( 2 ) حاشية الإرشاد : في مقدّمات التجارة ص 110 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 79 ) .
( 3 ) المهذّب : في الأذان والإقامة ج 1 ص 90 - 91 .
( 4 ) كشف اللثام : في المؤذّن ج 3 ص 370 .
( 5 ) نقله عنه المحقّق في المعتبر : في المؤذّن ج 2 ص 134 .
( 6 ) مفاتيح الشرائع : ج 1 ص 120 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : في المؤذّن ج 3 ص 223 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في المؤذّن ج 3 ص 276 .
( 9 ) بحار الأنوار : في الأذان والإقامة ج 84 ص 161 .
( 10 ) مجمع الفائدة والبرهان : في أقسام التجارة ج 8 ص 92 .
( 11 ) لم نجد حكاية ما ذكره عن المعتبر إلاّ في البحار ، فراجع البحار : ج 84 ص 161 ومجمع
الفائدة والبرهان : ج 8 ص 92 - 93 .
( 12 ) شرائع الإسلام : في المؤذّن ج 1 ص 75 .