شرح
بما ليس منارة عالية عن سطح المسجد ولا صومعة ( 1 ) . وقال في « الدروس »
يستحبّ الارتفاع ولو على منارة وإن كره علوّها ( 2 ) . وفي « المدارك ( 3 ) » الظاهر عدم
استحباب فعله في المنارة بخصوصه ، لعدم ورود النقل به ، ثمّ استند في ذلك إلى
قول أبي الحسن ( عليه السلام ) الّذي سمعته . ثمّ قال : وقيل بالاستحباب ، لأنّه قد ثبت وضع
المنارة في الجملة ولولا الأذان فيها لكان عبثاً ، وردّه بمنع حصول الوضع ممّن
يعتدّ بفعله ، انتهى . وقد سمعت ما في « المنتهى » . وفي « البيان ( 4 ) » بعد أن استحبّ علوّ
مكانه قال : وكره في المبسوط الأذان في الصومعة ، والظاهر أنّه أراد بها المنارة
لرواية علي بن جعفر عن أخيه موسى ( عليه السلام ) ، ثمّ قال : وفي « المعتبر » يستحبّ العلوّ
بمنارة أو غيرها ، انتهى ما في « البيان » . قلت : ما ذكره من أنّ المراد بالصومعة
المنارة في كلام الشيخ لا يتأتّى في كلام الطوسي في « الوسيلة » وقد سمعته . وقال
في « القاموس » الصومعة كجوهرة بيت للنصارى ( 5 ) . ويقال : هي نحو المنارة ينقطع
فيها رهبان النصارى ( 6 ) . وفي « الصحاح ( 7 ) ومجمع البحرين ( 8 ) » صومعة النصارى
دقيقة الرأس . وفي « البحار » لعلّ مراد الشيخ والطوسي بالصومعة السطوح العالية ( 9 ) .
وفي « اللمعة ( 10 ) والروضة ( 11 ) » المؤذّن الراتب يقف على مرتفع وغيره يقتصر
عنه مراعاة لجانبه حتى يكره سبقه به ما لم يفرط بالتأخير .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في الأذان والإقامة ج 3 ص 240 .
( 2 ) الدروس الشرعية : في الأذان والإقامة ج 1 ص 163 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في المؤذّن ج 3 ص 272 - 273 .
( 4 ) البيان : في الأذان والإقامة ص 70 .
( 5 ) القاموس المحيط : ج 3 ص 52 مادة ( الاصمع ) .
( 6 ) مجمع البحرين : ج 4 ص 360 مادة « صمع » .
( 7 ) الصحاح : ج 3 ص 1245 مادة « صمع » .
( 8 ) مجمع البحرين : ج 4 ص 360 مادة « صمع » .
( 9 ) بحار الأنوار : في الأذان والإقامة ج 84 ص 148 .
( 10 ) اللمعة الدمشقية : في الأذان والإقامة ص 32 .
( 11 ) الروضة البهية : في الأذان والإقامة ج 1 ص 583 .