شرح
واستوجهه في « المسالك ( 1 ) » وقوّاه الفاضل الميسي وظاهر « الروض ( 2 ) »
التوقّف .
ومستند المشهور خبر عمّار ( 3 ) الصريح في ذلك وردّه المخالفون في ذلك
بضعف السند ( 4 ) وأجاب الشهيد ( 5 ) بأنّه مجبور بعمل الأصحاب . واحتجّ المخالفون
بأنّه قد ثبت جواز اجتزائه بأذان غيره مع الانفراد فبأذان نفسه أولى ( 6 ) . واستندوا
في الاجتزاء بأذان الغير إلى خبر أبي مريم الأنصاري ( 7 ) . وأجاب الشهيد بأنّ
الاجتزاء بأذان الغير لكونه صادف نيّة السامع للجماعة فكأنّه أذّن للجماعة
بخلاف الناوي بأذانه الانفراد ( 8 ) . وفي « المدارك ( 9 ) » ليس في خبر أبي مريم تصريح
بكون جعفر ( عليه السلام ) منفرداً . قلت : وقد ورد في خبر ضعيف - تقدّم ذكره - أنّه ( عليه السلام )
اجتزأ في الجماعة بأذان جاره ( 10 ) . وفي « المسالك ( 11 ) » يمكن الجواب بجعل المراد
بالمنفرد في صورة الفرض المنفرد بأذانه بأن يقصد بأذانه لنفسه خاصّة . ويظهر
ذلك من قوله ( عليه السلام ) في الرواية « يؤذّن ويقيم ليصلّي وحده » فإنّه جعل ( عليه السلام ) علّة
الأذان الصلاة وحده ، فإذا أراد الجماعة لم يكف ذلك الأذان المخصوص عن
الجميع بخلاف أذان الغير ، فإنّه إمّا مؤذّن البلد أو الجماعة إن كان لا يصلّي معهم ،
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 185 .
( 2 ) روض الجنان : في الأذان والإقامة ص 247 س 18 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 655 .
( 4 ) المعتبر : في الأذان والإقامة ج 2 ص 137 ، منتهى المطلب : في الأذان والإقامة ج 4
ص 415 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : في الأذان والإقامة ج 3 ص 229 .
( 6 ) المعتبر : في الأذان والإقامة ج 2 ص 137 ، منتهى المطلب : في الأذان والإقامة ج 4
ص 415 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 30 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 659 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في الأذان والإقامة ج 3 ص 230 .
( 9 ) مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 268 .
( 10 ) تقدّم في ص 373 - 374 .
( 11 ) مسالك الأفهام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 184 - 185 .