تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
شرح
اعتضد خبر زيد بخبري السكوني وأبي علي المتضمّنين للمنفع في المنفرد واعتضادهما به . وقد عمل بهما أيضاً كلّ من قال بالكراهة في المنفرد إن لم يكونوا استندوا إلى الأولوية فقط ، وقد عمل أيضاً بخبر أبي علي كلّ من اعتبره بقاء معقّب واحد وهم جماعة كثيرون ( 1 ) . فالحاصل : انّ هذه الأخبار الثلاثة مع قوّتها في نفسها ومن جهة العمل بها قد تعاضد وقوّيت على تخصيص الصحيح ، فالقول بالكراهة هو الحقّ ولولا ما دلّ على الجواز كخبر عمّار ومعاوية بن شريح لقلنا بالتحريم ، على أنّ القول به في الجماعة ليس بذلك البعيد لولا عدم وجود القائل به صريحاً ، لأنّ هذين الخبرين ظاهران في المنفرد والأصل والعمومات لا يقويان على معارضة خبر زيد والسكوني وأبي علي ، وقد عرفت حال قوّة زيد . وأمّا قوله ( عليه السلام ) في آخر خبر أبي علي « إنّهم إذا أرادوا أن يصلّوا جماعة يقومون في ناحية المسجد ولا يبدو لهم إمام » فيحتمل المنع من الجماعة في تلك الصلاة ثانية كما فهمه الصدوق ( 2 ) وغيره ( 3 ) كما عرفت أو المنع من تقدّم الإمام حينئذ عن المأمومين . وأمّا خبر كتاب زيد النرسي ( 4 ) الّذي رواه عن عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) « قال : إذا أدركت الجماعة وقد انصرف القوم ووجدت الإمام مكانه وأهل المسجد قبل أن ينصرفوا أجزأك أذانهم وإقامتهم فاستفتح الصلاة لنفسك ، وإذا وافيتهم وقد انصرفوا عن صلاتهم وهم جلوس أجزأ إقامة بغير أذان ، فإن وجدتهم وقد تفرّقوا وخرج بعضهم عن المسجد فأذّن وأقم لنفسك » فالمراد
هامش
( 1 ) منهم المحقّق الثاني في جامع المقاصد : في الأذان والإقامة ج 2 ص 172 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : في الأذان والإقامة ص 241 س 8 و 9 ، والفاضل الهندي في كشف اللثام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 361 . ( 2 ) راجع الفقيه ج 1 ص 408 . ( 3 ) تقدّم نقله في ص 408 عن جماعة وعن الوسيلة ص 410 وعن المدارك في ص 413 ون المبسوط في ص 416 . ( 4 ) نقله عنه العلاّمة المجلسي في بحار الأنوار : في الأذان والإقامة ح 75 ج 84 ص 171 .
مفتاح الكرامة — صفحة 419 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي