شرح
عليه أذان ولا إقامة ، ومن أدركه وقد سلّم فعليه الأذان والإقامة ( 1 ) . قلت : وبذلك
نطق خبر عمّار ( 2 ) ومعاوية بن شريح ( 3 ) .
وقال الأُستاذ أيّده الله تعالى في « حاشية المدارك » ما قاله الصدوق مضمون
خبر عمّار ، وهو أوفق بالعمومات والتأكيدات الواردة في الأذان والإقامة ، وحمله
على تفرّق الصفوف فيه ما لا يخفى ، مضافاً إلى ما في أخبار السقوط من
الاختلاف ، حتى أنّ رواية السكوني ( 4 ) في غاية التأكيد في المنع مطلقاً من دون قيد
التفرّق ، فهي أوفق بمذاهب العامّة وأليق بالحمل على الاتّقاء من حيث ندور
وجود الإمام الراتب في مسجد من الشيعة في زمانهم ( عليهم السلام ) ( 5 ) .
قلت : خبر عمّار ظاهر في المنفرد وهو خلاف مطلوب الأُستاذ أيّده الله
تعالى . ثمّ إنّه لا اختلاف في أخبار السقوط ، لأنّ أحد خبري أبي بصير ( 6 ) قد تضمّن
كون المدار على تفرّق الصفوف وعدمه ، وهو صحيح معمول به عند أكثر
الأصحاب ( 7 ) ، بل معظمهم ، ومعتضد بخبره الآخر ( 8 ) وبخبر أبي علي الحرّاني ( 9 ) الذي
يحتمل أن يكون سلام بن عمرة الثقة فيكون صحيحاً في طريقيه ، وعلى تقدير
الجهل بحاله فقد رواه عنه ابن أبي عمير ( 10 ) بطريق الحسين بن سعيد بطريق آخر ،
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في صلاة الجماعة ذيل الحديث 1216 ج 1 ص 408 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 5 ج 4 ص 654 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب صلاة الجماعة ح 4 ج 5 ص 466 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 4 ج 4 ص 654 .
( 5 ) حاشية مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ص 101 س 24 ( مخطوط في المكتبة
الرضوية برقم 14799 ) .
( 6 ) تقدّم ذكره في ص 416 .
( 7 ) النهاية : في الجماعة ص 118 ، شرائع الإسلام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 75 ، منتهى
المطلب : في الأذان والإقامة ج 4 ص 414 .
( 8 ) تقدّمت الإشارة إليه في ص 416 وذكر هنا موضعه من وسائل .
( 9 ) تقدّمت الإشارة إليه في ص 416 وذكر هنا موضعه في وسائل .
( 10 ) ولعلّ هذا الطريق ما رواه الصدوق عنه في الفقيه فان في طريقه إليه حسين بن سعيد فراجع
الفقيه ج 1 ص 408 والوسائل ج 5 ص 466 .