شرح
ما في « مجمع البرهان ( 1 ) » ويعطي ذلك خبر الحسين بن سعيد ( 2 ) وابن أبي عمير ( 3 ) عن
أبي علي الحرّاني ، وكذا يعطيه أحد خبري أبي بصير ( 4 ) ، إذ فيه : تفرّقوا . وهذا القول
قويّ جدّاً كما يأتي بيانه . وفي « النفلية » يسقطان عن الجماعة الثانية قبل تفرّق
الأُولى ولو حكماً ( 5 ) ، يعني لم يتفرّقوا بأبدانهم ولكن بقوا كلّهم أو بعضهم
ولو واحد غير معقّب .
وفي « البحار » أنّ ظاهر الرواية المعتبرة تحقّق التفرّق بتفرّق الأكثر ( 6 ) . وقرّبه
في « الكفاية ( 7 ) » ومال إليه أو قال به في « المدارك ( 8 ) » والرواية الّتي أشار إليها في
« البحار » هي قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي بصير « إن كان دخل ولم يتفرّق الصفّ
صلّى بأذانهم وإقامتهم ( 9 ) » ولعلّ وجه الدلالة فيها أنّه ( عليه السلام ) علّق الحكم بسقوط
الأذان عن المصلّي الثاني على عدم تفرّق الصفّ وهو إنّما يتحقّق ببقاء جميع
المصلّين ، لكن في خبر أبي علي : « انصرف بعضنا وبقي بعض في التسبيح ( 10 ) »
الحديث وهو يعطي الكراهة وإن بقي واحد كما مرّ ، فتأمّل . ويأتي تمام الكلام .
وفي « المبسوط » إذا أذّن في مسجد دفعة لصلاة بعينها كان ذلك كافياً لمن
يصلّي تلك الصلاة في ذلك المسجد ( 11 ) . وهذا يعطي أنّ السقوط عامّ يشمل التفرّق
وغيره . وفي « الفقيه » ومن أدرك الإمام وهو في التشهّد فقد أدرك الجماعة وليس
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الأذان والإقامة ج 2 ص 168 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 466 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : باب الجماعة ح 1217 ج 1 ص 408 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 1 ج 4 ص 653 .
( 5 ) النفلية : في سنن المقدّمات في المقدّمة العاشرة ص 108 .
( 6 ) بحار الأنوار : في الأذان والإقامة ج 84 ص 171 .
( 7 ) كفاية الأحكام : في الأذان والإقامة ص 17 س 19 - 21 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 267 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الأذان والإقامة ح 2 ج 4 ص 653 .
( 10 ) الوسائل ج 5 ص 466 ح 2 باب سقوط الأذان والإقامة عمن أدرك الجماعة قبل التفرق .
( 11 ) المبسوط : في الأذان والإقامة ج 1 ص 98 .