شرح
الشهيد في « حواشيه » عن فخر الإسلام . ومال إليه في « المسالك ( 1 ) والروضة ( 2 ) » .
وفي « حاشية المدارك ( 3 ) » انّ المستفاد من معظم كتب الأصحاب اشتراط المسجد
والجماعة واتحاد الصلاة . وقد استظهر فيها أنّ مراد الكلّ واحد وإن اختلفت
عباراتهم في ترك التقييد بالجماعة والمسجد ، انتهى ، فليتأمّل . وقد قالوا : إنّ
الحكمة في ذلك مراعاة جانب إمام المسجد الراتب ( 4 ) وانّ ذلك يوجب الامتهان
واختلاف القلوب والحقد ، ولذا قال ( عليه السلام ) : « امنعه أشدّ المنع ( 5 ) » مقيّداً بالمسجد .
وهذا المعنى مفقود في الصحراء . قلت : يأتي الكلام في هذا الخبر ، لكن في « مجمع
البرهان ( 6 ) » عدم اشتراط المسجد لعدم القيد به في كلام الإمام ( عليه السلام ) وظاهر الجواب
يدلّ على العلّة وهي وجود الجماعة ، انتهى فتأمّل .
وفي « جامع المقاصد ( 7 ) والمسالك ( 8 ) وروض الجنان ( 9 ) » انّه لا بدّ من اتحاد
المسجد ، فلو تعدّد فالظاهر عدم المنع وإن تقاربا . وفي « الروضة ( 10 ) » يشترط اتحاد
المكان عرفاً . وفي « كشف اللثام » هل يشترط اتحاد المكان ولو عرفاً أو يكفي
بلوغ صوت المؤذّن ؟ وجهان ( 11 ) .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 183 .
( 2 ) الروضة البهية : في الأذان والإقامة ج 1 ص 577 .
( 3 ) حاشية مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ص 101 س 5 و 14 ( مخطوط في المكتبة
الرضوية برقم 14799 ) .
( 4 ) منهم العاملي في مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 267 ، والشهيد الثاني في
روض الجنان : في الأذان والإقامة ص 241 س 21 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 65 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 466 .
( 6 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الأذان والإقامة ج 2 ص 168 .
( 7 ) جامع المقاصد : في الأذان والإقامة ج 2 ص 173 .
( 8 ) مسالك الأفهام : في الأذان والإقامة ج 1 ص 183 - 184 .
( 9 ) روض الجنان : في الأذان والإقامة ص 241 س 19 .
( 10 ) الروضة البهية : في الأذان والإقامة ج 1 ص 577 .
( 11 ) كشف اللثام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 360 .