خصوصاً الغداة والمغرب .
شرح
وعلّله المحقّق ( 1 ) والمصنّف ( 2 ) والكركي ( 3 ) بأنّ الجهر دليل اعتناء الشارع بالتنبيه
والإعلام وشرعهما لذلك . وفي « مجمع البرهان ( 4 ) والمدارك ( 5 ) » التأمّل في ذلك ،
لضعف هذا الدليل ولا دليل سواه . ويظهر من « الذكرى ( 6 ) » التأمّل فيه أيضاً حيث
قال بعد أن نسب التعليل المذكور إلى بعضهم : لم أجد سوى أخبار الغداة والمغرب ،
والصادق ( عليه السلام ) ( 7 ) علّلهما بعدم التقصير فيهما ، انتهى . وفيه إشارة إلى ضعف ما
استندوا إليه في المقام من اعتناء الشارع بالتنبيه والإعلام في الجهرية بأنّ الشارع
علّل الغداة والمغرب بخلاف ما ذكروا ، وفيه انّه ليس في ذلك مخالفة عند التأمّل .
ولعلّه لذلك لم يذكر في النهاية والمراسم والسرائر وغيرها . وفي « الذكرى ( 8 ) » أنّ
المفيد جعل العشاء الآخرة مع الظهرين في الاجتزاء بالإقامة للمنفرد .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( وخصوصاً الغداة والمغرب )
هذا نصّ في الكتب المذكورة ( 9 ) جميعها لمكان النصّ ، بل قيل ( 10 ) بوجوبهما فيهما
كما عرفت .
هامش
( 1 ) المعتبر : في الأذان والإقامة ج 2 ص 135 .
( 2 ) منتهى المطلب : في الأذان والإقامة ج 4 ص 412 - 413 .
( 3 ) جامع المقاصد : في الأذان والإقامة ج 2 ص 168 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في الأذان والإقامة ج 2 ص 163 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 261 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في الأذان والإقامة ج 3 ص 242 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب الأذان والإقامة ح 3 ج 4 ص 624 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في الأذان والإقامة ج 3 ص 242 .
( 9 ) راجع الكتب المذكورة ما عدا غنية النزوع والجُمل والعقود .
( 10 ) راجع ص 370 .