شرح
على أنّها لو أذّنت للأجانب لا يعتدّون به ، وظاهر « المبسوط ( 1 ) » الاعتداد به حيث
قال : وإن أذّنت المرأة للرجال جاز لهم أن يعتدّوا به ويقيموا ، لأنّه لا مانع منه ،
انتهى . وضعّفه المحقّق ( 2 ) والمصنّف في « المنتهى ( 3 ) والمختلف ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) »
والشهيد ( 6 ) وجماعة من المتأخّرين ( 7 ) ، لأنّها إن أجهرت عصت ، والنهي يدلّ على
الفساد وإن أسرّت لم يجتزأ به لعدم السماع . وزاد في « المختلف » أنّه لا يستحبّ
فلا يسقط به المستحبّ لهم . وقد يقال : هذا الذي ذكروه لا يتمّ فيها إذا أجهرت ،
وهي لا تعلم بسماع الأجانب فاتّفق أن سمعوه ، ثمّ إنّ اشتراط السماع في
الاعتداد ممنوع وإلاّ لم يكره للجماعة الثانية ما لم تتفرّق الأُولى . وأيضاً النهي عن
كيفيّته وهو لا يقتضي فساده ( 8 ) ، إلاّ أن تقول : هذا نهي عن وصف لازم في عبادة
فيفسد ، فتأمّل . وما في « المختلف » ظاهر منعه فليلحظ ذلك كلّه . وقال في
« الذكرى ( 9 ) » إلاّ أن يقال ما كان من قبيل الأذكار وتلاوة القرآن مستثنى كما استثني
الاستفتاء من الرجال ونحوه . ثمّ قال : ولعلّ الشيخ يجعل سماع الرجل صوت
المرأة كسماعها صوته فيه فإنّ صوت كلّ منهما بالنسبة إلى الآخر عورة . وفي
« جامع المقاصد ( 10 ) » انّه ما اعتذر به الشهيد بعيد . وفي « الروض ( 11 ) » أنّ ما استثني
إنّما كان للضرورة ، ولم يتعرّضا لما ذكر أخيراً في الذكرى ، ولعلّهما يقولان انّ ذلك
هامش
( 1 ) المبسوط : في الأذان والإقامة ج 1 ص 97 .
( 2 ) المعتبر : في الأذان والإقامة ج 2 ص 127 .
( 3 ) منتهى المطلب : في الأذان والإقامة ج 4 ص 398 .
( 4 ) مختلف الشيعة : في الأذان والإقامة ج 2 ص 124 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في الأذان والإقامة ج 3 ص 64 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : في الأذان والإقامة ج 3 ص 219 .
( 7 ) كجامع المقاصد : في الأذان والإقامة ج 1 ص 168 .
( 8 ) كشف اللثام : في الأذان والإقامة ج 3 ص 365 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : في الأذان والإقامة ج 3 ص 219 .
( 10 ) جامع المقاصد : في الأذان والإقامة ج 2 ص 168 .
( 11 ) روض الجنان : في الأذان والإقامة ص 239 س 16 .