شرح
لا يبقى فيه شئ منها أصلا ، ولهذا لم يتأمّل فيه من هذه الجهة أحد من الأصحاب
ممّن تقدّم على الشهيد ، وإنّي لأعجب منه ومن المحقّق الثاني ( 1 ) والشهيد الثاني ( 2 )
وسبطه ( 3 ) كيف يتأمّلون في ذلك ويقولون إنّ الحكم خارج عن الأصل ، والصانعون
له من المسلمين والنصارى قريبون منهم أو بين أظهرهم ولا يسألونهم عن ذلك .
وفي « كشف اللثام ( 4 ) » أنّ المعروف أنّ النورة تجعل أوّلا في مادّة القرطاس ، ثمّ
يغسل حتى لا يبقى فيها شئ منها . وفي « المدارك ( 5 ) » احتمال جواز السجود على
النورة لرواية الحسن بن محبوب ( 6 ) في الجصّ .
وأورد في « الروضة ( 7 ) » على المستثنين وكذا « الروض ( 8 ) » أنّه على تقدير
استثناء نوع منه ينسدّ باب السجود عليه غالباً وهو غير مسموع في مقابل النصّ
وعمل الأصحاب ، قال : لأنّه لو شكّ في جنس المتّخذ منه كما هو الأغلب لم يصحّ
السجود عليه ، للشكّ في حصول شرط الصحّة . قلت : وليكن الأمر كذلك ولا ردّ
للنصّ ونقول إنّ عمل الأصحاب إنّما هو بعد معرفة الموضوع وانّ كثيراً من الناس
يميّزون ذلك ، لأنّ المتّخذ من الإبريسم نادر ، مع أنّه معروف ، على أنّه لو فرض
تعلّق الشكّ ببعض الأفراد أحياناً لم يمنع ، لأنّ الغالب غير الحرير ، على أنّه قد
يقال إنّ إطلاق اسم القرطاس كاف حتى يثبت المانع ، فقد حصل الشرط بمجرّد
تسميته قرطاساً فليتأمّل . وقد يظهر من « الذكرى ( 9 ) » أنّ غلبة عمله من جنس
هامش
( 1 ) جامع المقاصد : في ما يسجد عليه ج 2 ص 165 .
( 2 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 223 س 30 .
( 3 ) مدارك الأحكام : في ما يسجد عليه ج 3 ص 250 .
( 4 ) كشف اللثام : في ما يجوز أن يسجد عليه ج 3 ص 348 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في ما يسجد عليه ج 3 ص 250 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 10 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 ج 3 ص 602 .
( 7 ) الروضة البهية : في ما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 560 .
( 8 ) روض الجنان : في مكان المصلّي ص 224 س 4 .
( 9 ) ذكرى الشيعة : في ما يسجد عليه ج 3 ص 145 .