شرح
وظاهر « الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) والسرائر ( 3 ) والتبصرة ( 4 ) والبيان ( 5 ) » وصريح
« كشف الالتباس ( 6 ) والمدارك ( 7 ) » أنّه يجب عليها ستر غير الرأس حتّى الوجه
والكفّين والقدمين . وفي « المعتبر ( 8 ) والذكرى ( 9 ) وجامع المقاصد ( 10 ) والمقاصد
العليّة ( 11 ) » جواز كشفها لوجهها وكفّيها وقدميها . بل في « الذكرى » أنّه ليس من
موضع التوقّف ، لأنّه من باب ما كان المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق به
ولا نزاع في مثله .
ونسب في « المنتهى ( 12 ) » إلى علمائنا أنّه لا يجوز للأمة كشف ما عدا الوجه
والكفّين والقدمين والرأس قال : وخالف الشافعي وقال : إنّ حكمها حكم الرجل .
هامش
( 1 ) الخلاف : ستر العورة مسألة 147 ج 1 ص 397 .
( 2 ) المبسوط : ستر العورة ج 1 ص 88 .
( 3 ) السرائر : لباس المصلّي ج 1 ص 261 .
( 4 ) التبصرة : في اللباس ص 23 .
( 5 ) البيان : في المستور ص 60 .
( 6 ) الكلام المحكي عن الكشف والمدارك محتمل لأمرين : الأوّل تعلّق جملة الجار
والمجرور بالرأس فيكون المعنى : يجب ستر غير الرأس والوجه والكفّين والقدمين . الثاني
تعلّقهما بالغير فيكون المعنى : يجب ستر غير الرأس وستر الوجه والكفّين والقدمين . والظاهر
من عبارة الكشف والمدارك هو الأوّل ، قال في كشف الالتباس ص 92 : يجب على الأمة ستر
ما عدا الرأس اقتصاراً على موضع الرخصة ، واستقرب الشهيد في الذكرى تبعيّة العنق
للرأس لعسر ستره من دون الرأس ، انتهى . وقال في المدارك ج 3 ص 199 : ويجب على
الأمة ستر ما عدا الرأس ممّا يجب ستره على الحرّة ، انتهى موضع الحاجة . والعبارتان
كما ترى لا صراحة لهما في وجوب ستر وجهها وكفّيها وقدميها كما هو المدّعى ، بل عبارة
المدارك كالصريح في الخلاف أي في استثناء الرأس والوجه والقدمين والكفّين عن وجوب
الستر ، فإنّ عدم وجوب ستر هذه المواضع على الحرّة عندهم إجماعي ، فتأمّل تأمّلا جيّداً .
( 7 ) مر آنفا في هامش رقم ( 6 )
( 8 ) المعتبر : لباس المصلّي ج 2 ص 103 .
( 9 ) الذكرى : في الستر ج 3 ص 11 .
( 10 ) جامع المقاصد : لباس المصلّي ج 2 ص 98 .
( 11 ) المقاصد العليّة : في الستر ص 81 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 8937 ) .
( 12 ) المنتهى : ستر العورة ج 4 ص 279 .