شرح
عليه كقطعة من خشب يستصحبها في قيامه وركوعه ، فإذا سجد كانت جبهته
موضوعة عليها صحّت صلاته . ونحوه ما في « التحرير ( 1 ) ونهاية الإحكام ( 2 )
والتذكرة ( 3 ) والذكرى ( 4 ) والبيان ( 5 ) وجامع المقاصد ( 6 ) » في آخر البحث ، بل في
« الذكرى ( 7 ) » انّ الشيخ إن قصد لكونه من جنس مالا يسجد عليه فمرحباً بالوفاق
وإن جعل المانع نفس الحمل كمذهب بعض العامّة طولب بدليل المنع . ثمّ إنّه استند
في ذلك إلى خبر أبي بصير ( 8 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) وإلى خبر أحمد بن عمير ( 9 ) ، ثمّ قال :
وإن احتجّ الشيخ بقول الصادق ( عليه السلام ) في خبر عبد الرحمن بن عبد الله ( 10 ) في السجود
على العمامة « لا يجزيه حتى يصل جبهته إلى الأرض » . قلنا : لا دلالة فيه على
كون المانع الحمل ، بل جاز لكونه فقد ما يسجد عليه . قال : وكذا ما رواه ( 11 ) طلحة
بن زيد ، نعم كونه منفصلا أفضل عملاً بفعل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمّة عليهم الصلاة
والسلام . وفي « المعتبر ( 12 ) » لا ريب في ذلك بتقدير أن يكون حاملا لما لا يجوز
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام : فيما يصحّ السجود عليه ج 1 ص 34 س 11 .
( 2 ) نهاية الإحكام : في ما يسجد عليه ج 1 ص 363 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : فيما يسجد عليه ج 2 ص 439 - 440 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : فيما يسجد عليه ج 3 ص 143 .
( 5 ) البيان : فيما يسجد عليه ص 66 .
( 6 ) جامع المقاصد : في ما يسجد عليه ج 2 ص 166 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : فيما يسجد عليه ج 3 ص 143 - 144 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يسجد عليه ح 5 ج 3 ص 597 .
( 9 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يسجد عليه ح 3 ج 3 ص 597 . ورواه الحرّ في الوسائل وكذا
في التهذيب والاستبصار وغيرهما عن أحمد بن عمر والظاهر أنه الصحيح لعدم رواية أحمد بن
عمير عن المعصوم بلا واسطة ، فراجع تنقيح المقال : ج 1 ص 750 ، وجامع الرواة ج 1 ص 56 .
( 10 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب ما يسجد عليه ح 1 ج 3 ص 605 وفيه : رواه عن عبد
الرحمن بن أبي عبد الله ، وكذا في الكافي : ج 3 ص 334 ح 9 ، والتهذيب : ج 2 ص 86
ح 319 ، وهذا هو الصحيح فإنّا لم نجد عبد الرحمن بن أبي عبد الله يروي عن غير الحسين ( عليه السلام ) .
( 11 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب ما يسجد عليه ح 3 ج 3 ص 606 .
( 12 ) المعتبر : فيما يسجد عليه ج 2 ص 121 .