شرح
لا يجوز صرف مال المسجد إلى غيره مطلقاً . نعم لو تعذّر صرفه إليه في الحال
والمآل أمكن القول بجواز صرفه في غيره من المساجد والمشاهد ومطلق
القرب ، انتهى . قلت : يمكن تنزيل عبارة « السرائر ( 1 ) والمعتبر ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) » على
ذلك بأن يراد بالتعذّر والفضل ما يشمل القوّة والفعل وهو بعيد جدّاً ، لكن
الكلمة متفقة في البابين على جواز صرف الفاضل إلى غيره . وفي وقف « جامع
المقاصد ( 4 ) » نسبته إلى الأصحاب . وفي « المسالك ( 5 ) » أولى بالجواز صرف وقفه
ونذره إلى غيره بالشروط . وفي « التذكرة ( 6 ) » يجوز صرف نذره إلى غيره
إذا فضل عنه .
والمراد بالآلات كما يفهم من مجموع عباراتهم النقض والجذوع والحصر
والسرج ونحوها . وعبارة « السرائر ( 7 ) » صريحة في النقض كما تحتمله عبارة
« المهذّب ( 8 ) » والنقض بالفتح فالسكون نقض البناء وبالضمّ والكسر بمعنى
المنقوض ومنه قولهم في ميراث المرأة من زوجها يقوّم النقض والأبواب .
هذا وصرّح بعضهم ( 9 ) أنّه لا يجوز نقضها لغير ذلك على حال ولو لبناء
مسجد آخر أعظم أو أفضل . وفي « كشف اللثام ( 10 ) » لا يجوز وإن خرب ما حوله
وباد أهله للآية .
هامش
( 1 ) السرائر : في أحكام الجماعة ج 1 ص 279 .
( 2 ) المعتبر : في المساجد ج 1 ص 450 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : في المساجد ج 2 ص 430 .
( 4 ) جامع المقاصد : كتاب الوقف ج 9 ص 113 .
( 5 ) مسالك الأفهام : في أحكام المساجد ج 1 ص 326 .
( 6 ) تذكرة الفقهاء : في المساجد ج 2 ص 430 .
( 7 ) السرائر : في أحكام الجماعة ج 1 ص 279 .
( 8 ) المهذّب : باب المساجد وما يتعلّق بها ج 1 ص 78 .
( 9 ) مدارك الأحكام : في أحكام المساجد ج 4 ص 396 .
( 10 ) كشف اللثام : في المساجد ج 3 ص 339 .