ويستحبّ إعادته ،
شرح
مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد إنكارهم ولم يبلغنا إنكار على ذلك ، وكذا أوسع
السلف المسجد الحرام ولم يبلغنا إنكار علماء ذلك العصر . ثمّ قال في « الذكرى ( 1 ) » :
نعم الأقرب أن لا ينقض إلاّ بعد الظنّ الغالب بوجود العمارة . ولو أخّر النقض إلى
إتمامها كان أولى إلاّ مع الاحتياج إلى الآلات . ولو أُريد إحداث باب فيه لمصلحة
عامّة كازدحام المصلّين في الخروج أو الدخول فيوسّع عليهم فالأقرب جوازه
وتصرف آلاته في المسجد أو غيره . ولو كان لمصلحة خاصّة كقرب المسافة على
بعض المصلّين احتمل جوازه أيضاً ، لما فيه من الإعانة على القربة وفعل الخير .
وكذا يجوز فتح روزنة أو شباك للمصلحة العامّة ، وفي جوازه للمصلحة الخاصّة
الوجهان ، انتهى . ومثله في جميع ذلك قال في « المدارك ( 2 ) » وقريب منه ما في
« فوائد الشرائع ( 3 ) » . وفي « البيان ( 4 ) » الأقرب الجواز للتوسعة . وفي « جامع
المقاصد ( 5 ) » فيه تردّد وليس الجواز ببعيد . قال : ويجوز إحداث باب وروزنة
وشباك إذا اقتضت المصلحة ذلك . وفيه وفي « فوائد الشرائع ( 6 ) » لا ينقض إلاّ مع
الظنّ الغالب بوجود العمارة . ولو قيل بالتأخير إلى إتمام المسجد كان وجهاً إلاّ أن
تدعو ضرورة . وفي « المسالك ( 7 ) » يجب التأخير إلى إتمام العمارة إلاّ مع الاحتياج
فيؤخّر بحسب الإمكان .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( يستحبّ إعادته ) صرّح به
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في ما يتعلّق بالمساجد ج 3 ص 130 .
( 2 ) مدارك الأحكام : في أحكام المساجد ج 4 ص 396 .
( 3 ) فوائد الشرائع : في المساجد ص 58 س 18 ، ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 4 ) البيان : في أحكام المساجد ص 68 .
( 5 ) جامع المقاصد : في المساجد ج 2 ص 155 .
( 6 ) فوائد الشرائع : في المساجد ص 58 س 19 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم 6584 ) .
( 7 ) مسالك الأفهام : في أحكام المساجد ج 1 ص 326 .