شرح
للكراهة . وفي « حاشية الفاضل الميسي » يكره نقشها بغير الذهب . وفي « البيان ( 1 )
وحاشية الميسي والمسالك ( 2 ) » يكره تصويرها بغير ذي الروح . وقد يلوح ذلك من
« الروضة ( 3 ) » .
وقال المحقّق الثاني ( 4 ) والشهيد الثاني ( 5 ) : إنّ تحريم التصوير لازم من تحريم
النقش بطريق أولى . قلت : ولذلك نسبناه إلى « المعتبر ( 6 ) » على أنّه يظهر منه ذلك من
استدلاله بالخبر . ومن هنا يعلم ما في « الذكرى ( 7 ) » من الغرابة . وفي « المسالك ( 8 ) » أنّ
كلام الأصحاب مختلف جدّاً ، انتهى .
وعلى القول بالتحريم أو الكراهة هل تكره الصلاة أو تحرم أوليس هناك
شئ منهما ؟ قد سمعت ما في « مجمع البرهان » والأُستاذ الشريف ( 9 ) أدام الله تعالى
حراسته ذهب إلى أنّها مكروهة ولو إلى غير الصورة . وقد تقدّم الكلام في ذلك
في مكان المصلّي ( 10 ) . وقد يلوح من « جامع المقاصد ( 11 ) » في المقام التحريم عند
كلامه على الخبر .
هامش
( 1 ) البيان : في أحكام المساجد ص 67 .
( 2 ) مسالك الأفهام : في أحكام المساجد ج 1 ص 327 .
( 3 ) الروضة البهية : في احكام المساجد ج 1 ص 543 و 544 .
( 4 ) جامع المقاصد : في المساجد ج 2 ص 152 .
( 5 ) روض الجنان : في المساجد ص 237 س 25 .
( 6 ) المعتبر : في المساجد ج 2 ص 451 .
( 7 ) الظاهر أنّ مراده ( قدس سره ) أنّ الشهيد في الذكرى سلك مسلكا يكون فيه الغرابة ولعلّ الغرابة
المؤمى إليها هو حكمه فيها أولا بحرمة نقش المساجد ، وثانياً بكراهة إيجاد التصوير فيها ،
فلو كان إيجاد النقش فيها محرّماً لكان إيجاد التصوير فيها محرّماً بطريق أولى ، راجع
الذكرى : ج 3 ص 123 ولا يخفى أنّ الغرابة التي أشار إليها ( قدس سره ) على ما فسّرناها هي بعينها
موجودة في كلام الشهيد الثاني في المسالك أيضاً ، راجع المسالك : ج 1 ص 327 .
( 8 ) لم نجد هذا الكلام في المسالك المطبوع جديداً وقديماً ، فراجع .
( 9 ) مصابيح الأحكام : في مكان المصلّي ص 66 س 19 ( مخطوط في مكتبة المرعشي برقم
7008 ) .
( 10 ) تقدّم في ص 224 إلى ص 231 .
( 11 ) جامع المقاصد : في المساجد ج 2 ص 152 .