ويُكره تعلية المساجد بل تبنى وسطاً
شرح
إلى المسجد أو بمعنى كون صلاتها فيه كالمسجد في الفضيلة ، فلا تفتقر إلى طلبها
بالخروج . وهل هو كمسجد مطلق أو هو كما تريد الخروج إليه فتختلف بحسبه ؟
الظاهر الثاني . قلت : ومن تتبّع مباحث الجماعة والأوقات ومباحث الحيض
والاستحاضة وغيرها ظهر له أنّ الأصحاب ( 1 ) قائلون بشرعية إتيان المساجد
للنساء فينبغي التأمّل في محل النزاع .
وفي « النفلية ( 2 ) والمفاتيح ( 3 ) » صلاتها في بيتها أفضل منها في صُفّتها وفيها
أفضل من صحن دارها وفيه أفضل من سطح بيتها .[ في كيفيّة بناء المسجد ]
قوله قدّس الله تعالى روحه : ( ويُكره تعلية المساجد بل
تبنى وسطاً ) اقتداءً بالسلف كما في « جامع المقاصد ( 4 ) والروض ( 5 ) »
ولأنّه اتّباع للسُنّة كما في « المعتبر ( 6 ) » والوسط عرفي كما في
« الروضة ( 7 ) » وبالكراهة والبناء وسطاً صرّح في « النهاية ( 8 ) والمبسوط ( 9 )
هامش
( 1 ) منهم ابن إدريس الحلّي في السرائر : كتاب الطهارة في الحيض ج 1 ص 144 ، في صلاة
الجماعة ج 1 ص 281 و 283 ، والعلاّمة في نهاية الإحكام : في الحيض ج 1 ص 119 وفي
الاستحاضة ص 127 ، وفي صلاة الجماعة ج 2 ص 112 ، والشهيد الأوّل في اللمعة : في
الحيض ص 21 وكتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 47 .
( 2 ) النفلية : في مكان المصلّي ص 103 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع : استحباب الصلاة في المساجد ج 1 ص 101 .
( 4 ) جامع المقاصد : في المساجد ج 2 ص 144 .
( 5 ) روض الجنان : في المساجد ص 236 س 5 .
( 6 ) المعتبر : في صلاة الجماعة ج 2 ص 452 .
( 7 ) الروضة البهية : في المساجد ج 1 ص 545 .
( 8 ) النهاية : في فضل المساجد ص 108 .
( 9 ) المبسوط : في أحكام المساجد ج 1 ص 160 .