شرح
ذكره مولانا ملاّ مراد ( 1 ) .
قلت : هذا الخبر معتضد بالشهرة المعلومة والمنقولة في عدّة مواضع وإجماع
« الخلاف » بل الإجماع معلوم أيضاً على أنّ المخالف معلوم ، مضافاً إلى أنّ الحكم
ممّا تعمّ به البلوى ، فلو كان حراماً لشاع واشتهر ولم يكن الأمر بالعكس ، فقد صلح
لأن يطرح غيره لأجله فضلاً عن أن ينزّل عليه ، على أنّ الصحيح غير صريح
وقويّ عمّار ضعيف باشتماله على مالا يقولون به كما أنّ التوقيع الشريف كذلك ،
إذ قضيّته أنّ ذلك حرام على غير أولاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وأولاد أهل الكتاب
ونصّه على ما في « الاحتجاج ( 2 ) والإكمال ( 3 ) » : وأمّا ما سألت عنه من أمر المصلّي
والنار والصورة والسراج بين يديه وأنّ الناس قد اختلفوا في ذلك قبلك فإنّه جائز
لمن لم يكن من أولاد عبدة الأصنام والنيران ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد
عبدة الأوثان والنيران » . ومن المعلوم أن ليس المراد الأولاد بلا واسطة . ويكفي
في الحرمة لغير أولاد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الشكّ اللّهمّ إلاّ أن يكون علم أنّ آباءه
أهل كتاب . ويحتمل توزيع الجواب على السؤال فتأمّل ، على أنّه مرسل في
« الاحتجاج » .
هامش
( 1 ) محكيّ عبارة ملاّ مراد في هامش الفقيه هكذا : الظاهر أنّ المراد بالعلّة الحديث الّذي
هو علّة الحكم . ويمكن حملها على العذر ، أي إن كان هناك عذر وحاصله أنّ الحديث
الدالّ على المنع هو المعتبر المعوّل عليه والدالّ على الجواز مشتمل على جهالة الرواة
والرفع لكن يمكن العمل به من حيث إنّ الثقات نقلوه في كتبهم المعتبرة وحكمه
مشتمل على التخفيف واليسر الّذي هو مطلوب الشارع بالنسبة إلى المكلّفين ، فلو جعل
قرينة على حمل الحديث الدالّ على المنع على الكراهة أو على ما إذا لم يكن للمكلّف
عذر لم يكن خطأً ، راجع من لا يحضره الفقيه : في لباس المصلّي ج 1 ص 251 ذيل ح 765 .
( 2 ) الاحتجاج : ج 1 و 2 ص 480 .
( 3 ) كمال الدين : ج 1 و 2 ص 521 ضمن ح 49 .