شرح
انّه المشهور . وفي « الذكرى ( 1 ) » انّه مذهب الأكثر . وعن « الكافي ( 2 ) » أنّها تحرم وفي
فسادها نظر . وفي « المراسم ( 3 ) » أنّها تفسد إلى نار مضرمة . وفي « المجمع ( 4 )
والمدارك ( 5 ) وحاشيته ( 6 ) » انّ التجنّب أحوط . وقد يظهر من التوقيع الشريف الآتي أنّ
في أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) من كان يقول بالتحريم .
وفي « كشف اللثام ( 7 ) » أنّ مرفوع الهمداني للجهل والرفع لا يصلح لتنزيل النهي
في غيره على الكراهية . وفي « التهذيب ( 8 ) » انّه رواية شاذّة مقطوعة . وما يجري هذا
المجرى لا يعدل إليه عن أخبار كثيرة مُسندة . وفي « الفقيه ( 9 ) » انّه رخصة اقترنت بها
علّة صدرت عن ثقات ثمّ اتصلت بالمجهولين والانقطاع فمن أخذ بها لم يكن
مخطئاً بعد أن يعلم أنّ الأصل هو النهي وأنّ الإطلاق هو رخصة والرخصة رحمة .
وقد يفهم من هذا الكلام كما في « المدارك ( 10 ) ومجمع البرهان ( 11 ) » أنّ الرواية
صحيحة . وقد تعرّض المحشُّون على الفقيه ( 12 ) لبيان هذه العبارة بوجوه أوجهها ما
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : في مكان المصلّي ج 3 ص 92 .
( 2 ) نقل عنه العلاّمة في مختلف الشيعة : في مكان المصلّي ج 2 ص 109 ووقوع السقط في
الكافي في الفقه كما نبّه عليه في المختلف وفي هامش الكافي ص 141 فراجع .
( 3 ) المراسم : في مكان المصلّي ص 66 .
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مكان المصلّي ج 2 ص 143 .
( 5 ) مدارك الأحكام : في مكان المصلّي ج 3 ص 236 .
( 6 ) حاشية المدارك : ص 100 س 20 ( مخطوط في المكتبة الرضوية برقم 147990 ) .
( 7 ) كشف اللثام : في مكان المصلّي ج 3 ص 306 وعبارة مرفوع الهمداني هكذا : قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : لا بأس أن يصلّي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه بأنّ الّذي يصلّي له
أقرب من الّذي بين يديه . راجع الوسائل : ب 30 من أبواب مكان المصلّي ح 4 ج 3 ص 450 .
( 8 ) تهذيب الأحكام : ج 2 ص 226 ذيل الحديث 890 .
( 9 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 251 ذيل ح 765 .
( 10 ) مدارك الأحكام : في مكان المصلّي ج 3 ص 236 .
( 11 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مكان المصلّي ج 2 ص 143 - 144 .
( 12 ) لم يكن عندنا من حواشي الفقيه غير روضة المتّقين وقد وجّه فيها عبارة الحديث بوجهين ،
أولها كراهة التوجه إلى النار في الصلاة وثانيهما حرمة الاستقبال إليه الا في حال الضرورة
فراجع راجع روضة المتّقين : ج 2 ص 134 .