تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وجوف الكعبة في الفريضة وسطحها ، وفي بيت فيه مجوسي ،
شرح
النوفلي ( 1 ) وعبيد ابن زرارة ( 2 ) : « إنّ الأرض كلّها مسجد إلاّ القبر والحمام وبيت الغائط » انتهى . قلت : يعارضه أيضاً قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن عمّار ( 3 ) : « يكره أن يصلّى في الجوادّ » وقد تقدّم في مواضع بيان المراد بالكراهة في الأخبار وأنّه في مقام التحريم لا يناسب الإتيان بلفظ يكره ، مضافاً إلى عمومات الأمر بالصلاة والأصل وفي الإجماعات بلاغ . وفي « كشف اللثام ( 4 ) » جوادّ الطرق سوائها كما في المجمل والمقاييس والشمس والنهاية الجزرية ، أي الوسط المسلوك من الجدّ أي القطع ، لانقطاعه ممّا يليه أو من الجدد أي الواضح كما في العين والمحيط والسامي ، والجادّة معظم الطريق كما في الديوان والقاموس ، أي الطريق الأعظم المشتمل على جُدَد أي طرق كما حكاه الأزهري عن الأصمعي . وفي المغرب المعجم أنّها معظم الطريق ، فيحتمل تفسير المعظم بالوسط . ونحو منه المصباح المنير . وقال أيضاً في « كشف اللثام » : القارعة أعلى الطريق أي رأسها . هذا هو المعروف ، وفسّرها ابن الأثير بوسطها ، وفسّرها في خبر النهي عن الصلاة عليها بنفس الطريق ، قال : ومسانّ الطرق ما يستطرق منها . وبالجملة : فالنهي إنّما هو عنها في أنفس الطرق . قال : والظواهر هي الأراضي المرتفعة بينها . قال : وقال ( عليه السلام ) في خبر ابن عمار : « لا بأس أن تصلّي بين الظواهر وهي الجوادّ جواد الطريق ويكره أن يصلّي في الجواد » والظواهر بمعنى الطرق الظاهرة الواضحة ، انتهى ما في « كشف اللثام » .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( و ) في ( جوف الكعبة في الفريضة ) ( و ) على ( سطحها ، وفي بيت فيه مجوسي ) تقدّم الكلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب مكان المصلّي ح 3 و 4 ج 3 ص 422 و 423 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب مكان المصلّي ح 3 و 4 ج 3 ص 422 و 423 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب مكان المصلّي ح 1 ج 3 ص 444 . ( 4 ) كشف اللثام : في مكان المصلّي ج 3 ص 303 و 304 .