وجوف الكعبة في الفريضة وسطحها ، وفي بيت فيه مجوسي ،
شرح
النوفلي ( 1 ) وعبيد ابن زرارة ( 2 ) : « إنّ الأرض كلّها مسجد إلاّ القبر والحمام وبيت
الغائط » انتهى . قلت : يعارضه أيضاً قول الصادق ( عليه السلام ) في صحيح معاوية بن
عمّار ( 3 ) : « يكره أن يصلّى في الجوادّ » وقد تقدّم في مواضع بيان المراد بالكراهة في
الأخبار وأنّه في مقام التحريم لا يناسب الإتيان بلفظ يكره ، مضافاً إلى عمومات
الأمر بالصلاة والأصل وفي الإجماعات بلاغ .
وفي « كشف اللثام ( 4 ) » جوادّ الطرق سوائها كما في المجمل والمقاييس
والشمس والنهاية الجزرية ، أي الوسط المسلوك من الجدّ أي القطع ، لانقطاعه ممّا
يليه أو من الجدد أي الواضح كما في العين والمحيط والسامي ، والجادّة معظم
الطريق كما في الديوان والقاموس ، أي الطريق الأعظم المشتمل على جُدَد أي
طرق كما حكاه الأزهري عن الأصمعي . وفي المغرب المعجم أنّها معظم الطريق ،
فيحتمل تفسير المعظم بالوسط . ونحو منه المصباح المنير . وقال أيضاً في « كشف
اللثام » : القارعة أعلى الطريق أي رأسها . هذا هو المعروف ، وفسّرها ابن الأثير
بوسطها ، وفسّرها في خبر النهي عن الصلاة عليها بنفس الطريق ، قال : ومسانّ
الطرق ما يستطرق منها . وبالجملة : فالنهي إنّما هو عنها في أنفس الطرق . قال :
والظواهر هي الأراضي المرتفعة بينها . قال : وقال ( عليه السلام ) في خبر ابن عمار : « لا بأس
أن تصلّي بين الظواهر وهي الجوادّ جواد الطريق ويكره أن يصلّي في الجواد »
والظواهر بمعنى الطرق الظاهرة الواضحة ، انتهى ما في « كشف اللثام » .قوله قدّس الله تعالى روحه : ( و ) في ( جوف الكعبة في
الفريضة ) ( و ) على ( سطحها ، وفي بيت فيه مجوسي ) تقدّم الكلام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب مكان المصلّي ح 3 و 4 ج 3 ص 422 و 423 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب مكان المصلّي ح 3 و 4 ج 3 ص 422 و 423 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب مكان المصلّي ح 1 ج 3 ص 444 .
( 4 ) كشف اللثام : في مكان المصلّي ج 3 ص 303 و 304 .