شرح
وفي « البحار ( 1 ) » قد توهّم عبارات بعض الأصحاب أنّ كلّ أرض كانت ذات
صلاصل كرهت فيها الصلاة ، وهو خطاءٌ ، لأنّه قد ظهر من الأخبار وكلام قدماءِ
الأصحاب أنّها مواضع مخصوصة بين الحرمين . قلت : لعلّه فهم ذلك من قوله ( عليه السلام )
في الطريق وأراد بقدماء الأصحاب العجلي . والصلاصل جمع صلصال وهي
الأرض التي لها صوت ودوي كما في « المنتهى ( 2 ) » وفسّره الشهيدان ( 3 ) بالطين الحرّ
المخلوط بالرمل فصار صلصالاً إذا جفّ أي يصوت ، قالا : نقله الجوهري عن
أبي عبيدة .
وأمّا « وادي الشقرة » ففي « المعتبر ( 4 ) والتذكرة ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) ونهاية الإحكام ( 7 )
والذكرى ( 8 ) » أنّه اختلف فيه علماؤنا ، فقيل : إنّه شقائق النعمان فكلّ موضع فيه ذلك
تكره الصلاة فيه ، وقيل : إنّه موضع مخصوص . قلت : القائل بذلك العجلي ( 9 ) ، قال :
الشقرة بفتح الشين وكسر القاف * موضع مخصوص ، سواءٌ كان فيه شقائق النعمان
أو لم يكن . وليس كلّ موضع فيه شقائق النعمان يكره الصلاة فيه ، ثمّ استشهد
هامش
* - في « الذكرى » أنّه بضمّ الشين وإسكان القاف ، انتهى لكن ما ذكره العجلي
ذكره الأكثر ( منه ( قدس سره ) ) .
( 1 ) بحار الأنوار : باب المواضع الّتي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 312 .
( 2 ) منتهى المطلب : في مكان المصلّي ج 4 ص 350 .
( 3 ) أمّا الشهيد الأوّل ففي النفليّة : في مكان المصلّي ص 104 ، وأمّا الشهيد الثاني ففي روض
الجنان : في مكان المصلّي ص 228 س 19 ، وحاشية الإرشاد ( غاية المراد ) : في مكان
المصلّي ج 1 ص 126 .
( 4 ) المعتبر : في مكان المصلّي ج 2 ص 115 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : في مكان المصلّي ج 2 ص 410 .
( 6 ) منتهى المطلب : في مكان المصلّي ج 4 ص 350 .
( 7 ) نهاية الإحكام : في مكان المصلّي ج 1 ص 347 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : في مكان المصلّي ج 3 ص 92 .
( 9 ) السرائر : في مكان المصلّي ج 1 ص 264 - 265 .