شرح
« الفقيه ( 1 ) » أنّ الصلاة بينها غير مكروهة ، قال : وأمّا القبور فلا يجوز أن تُتّخذ قبلة
ولا مسجداً ولا بأس بالصلاة بين خِللها ما لم يتّخذ شيئاً منها قبلة . والمستحبّ أن
يكون بين القبر عشرة أذرع من كلّ جانب ، انتهى . فإن حملنا عدم الجواز في
عبارته على الكراهة كان عدم البأس عبارة عن عدم الكراهة . وفي « المدارك ( 2 ) »
الاتّفاق على المنع كراهة أو تحريماً من دون حائل أو بُعد عشرة أذرع . وحكى
الشيخ في « الخلاف ( 3 ) » عن قوم من أصحابنا أنّها بين المقابر لا تجزي . وهو خيرة
« المراسم ( 4 ) » . وقال المفيد ( 5 ) كما عن « الحلبي ( 6 ) » إنّها لا تجوز إلى القبور . ولم
يتعرّض في « المقنعة » لحال الصلاة بين القبور ، ولعلّه ينفي البأس كما في خبر ابن
خلاّد ( 7 ) الّذي هو سنده في عدم الجواز إليها . وفي « مجمع البرهان ( 8 ) » أنّ الأصحاب
على خلاف ما يذهب إليه المفيد . وفي « المختلف ( 9 ) » المشهور الكراهة إلى القبور .
وأمّا عدم الكراهة مع الحائل بين المقابر ففي « المدارك ( 10 ) » قد قطع
الأصحاب بزوال الكراهة أو التحريم مع الحائل . وظاهر « المنتهى ( 11 ) » دعوى
الإجماع على ذلك ، يظهر منه ذلك في الفرع الثاني من الفروع السبعة الّتي فرَّعها
في المسألة .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : في مكان المصلّي ج 1 ص 242 .
( 2 ) الموجود في المدارك : ج 3 ص 231 هكذا : وقد قطع الأصحاب بزوال الكراهة والتحريم
بالحائل أو التباعد المذكور ولا بأس به ، انتهى .
( 3 ) الخلاف : في مكان المصلّي مسألة 237 ج 1 ص 496 .
( 4 ) المراسم : في مكان المصلّي ص 65 .
( 5 ) المقنعة : في مكان المصلّي ص 151 .
( 6 ) مختلف الشيعة : ج 2 ص 109 ، كشف اللثام : ج 3 ص 300 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب مكان المصلّي ح 3 ج 3 ص 453 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان : في مكان المصلّي ج 2 ص 140 .
( 9 ) مختلف الشيعة : في مكان المصلّي ج 2 ص 109 .
( 10 ) مدارك الأحكام : في مكان المصلّي ج 3 ص 231 .
( 11 ) منتهى المطلب : في مكان المصلّي ج 4 ص 316 .