شرح
الماء للورد مع أنّه هو الأشهر في تعريف المعطن إن لم نقل إنّه حقيقة فيه فقط ولم
تثبت فيه حقيقة شرعية . نعم إن ثبت الإجماع على أنّه المبرك الّتي تأوي إليه دون
ما تناخ فيه للورد والعلف فهو الحجّة . وقد سمعت ما نسب إلى الفقهاء في
« المنتهى ( 1 ) » وغيره ( 2 ) وإلى أهل الشرع في « السرائر ( 3 ) » وقد تُؤوّل عبارة المنتهى بأنّ
المراد بالمناخ للعلف والورد ما كان في السير لكنّه بعيد عن ظاهر العبارة وقد
سمعتها ، فليتأمّل .
وفي « المفاتيح ( 4 ) » أنّ الكراهية تزول أو تخفّ بالرشّ . ونقله في كشف اللثام ( 5 )
عن النزهة ثمّ قال : وقد يمنع ، انتهى . وقد مرّ عن التقي ( 6 ) القول بالتحريم والتردّد في
البطلان . وظاهر « المقنعة ( 7 ) » أيضاً التحريم . وفي « المدارك ( 8 ) والبحار ( 9 ) » لا ريب أنّه
أحوط ، وفي الأخير : وإن كانت الكراهية أقوى في الجملة . وفي « النهاية ( 10 ) »
لا يصلّى في معاطن الإبل ، وفي موضع آخر منها تكره .
هذا وفي « الغوالي ( 11 ) » أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نهى عن الصلاة في أعطان الإبل ،
لأنّها خُلقت من الشياطين .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب : في مكان المصلّي ج 4 ص 321 .
( 2 ) تحرير الأحكام : في مكان المصلّي ج 1 ص 33 س 13 ، وجامع المقاصد : في مكان
المصلّي ج 2 ص 132 .
( 3 ) السرائر : في مكان المصلّي ج 1 ص 266 .
( 4 ) مفاتيح الشرائع : ما يكره فيه الصلاة ج 1 ص 102 .
( 5 ) كشف اللثام : في مكان المصلّي ج 3 ص 294 .
( 6 ) تقدم في صفحة 209 هامش 2 .
( 7 ) المقنعة : في مكان المصلّي ص 151 .
( 8 ) مدارك الأحكام : في مكان المصلّي ج 2 ص 229 .
( 9 ) بحار الأنوار : باب المواضع التي نهي عن الصلاة فيها ج 83 ص 310 .
( 10 ) النهاية : في مكان المصلّي ص 99 وص 101 .
( 11 ) غوالي اللآلي : في مكان المصلّي ج 1 ص 36 ح 23 .